نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٨٤
لا تحيض إلا في ثلاث سنين أو أربع سنين مرة واحدة، و كان ذلك عادة لها، فلتعتد بثلاثة أشهر، و قد بانت منه، ليس [١] عليها أكثر من ذلك.
و إذا طلقها، و كانت حاملا، فعدتها أن تضع حملها و إن كان بعد الطلاق بلا فصل، و حلت للأزواج، سواء كان ما وضعته سقطا أو غير سقط، تاما أو غير تام، و إن كانت حاملا باثنتين، و وضعت واحدا، فقد ملكت نفسها، غير أنه لا يجوز لها أن تعقد على نفسها، إلا بعد وضع جميع ما في بطنها.
فإن ارتابت بالحمل بعد أن طلقها، أو ادعت ذلك، صبر عليها تسعة أشهر، ثمَّ تعتد بعد ذلك ثلاثة [٢] أشهر، و قد بانت منه. فإن ادعت بعد انقضاء هذه المدة حملا، لم يلتفت إلى دعواها، و كانت باطلة.
و إذا طلق الرجل امرأته طلاقا يملك فيه رجعتها، فلا يجوز له أن يخرجها من بيته، و لا لها أن تخرج، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة.
و الفاحشة أن تفعل ما يجب فيه عليها الحد. فإذا فعلت ذلك أخرجت، و أقيم عليها الحد.
و قد روي [١]: أن أدنى ما يجوز له معه إخراجها: أن تؤذي أهل الرجل. فإنها متى فعلت ذلك، جاز له إخراجها.
و متى اضطرت المرأة إلى الخروج، أو أرادت قضاء حق، فلتخرج
ثلاث سنين أو أربع سنين، قال: تعتد بثلاثة أشهر، ثمَّ تتزوج [٣] إن شاءت.
[١] في ملك: «و ليس».
[٢] في ح، خ، ص، ن: «بثلاثة».
[٣] في ح: «تزوج».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٣ من أبواب العدد، ص ٤٣٩.