نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٧ - «٢» باب كيفية أقسام الطلاق
أشهر، لأن في ذلك مدة الأجلين: فساد الحيض، و وضع الحمل.
و متى (١) كان للرجل زوجة معه في البلد، غير أنه لا يصل إليها، فهو بمنزلة الغائب عن زوجته. فإذا أراد طلاقها، فليصبر إلى أن يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر، ثمَّ يطلقها إن شاء.
و إذا أراد الرجل أن يطلق المسترابة، صبر عليها ثلاثة أشهر ثمَّ طلقها بعد ذلك أي وقت شاء.
و الغلام (٢) إذا طلق، و كان ممن يحسن الطلاق، و قد أتى عليه عشر
قوله: «و متى كان للرجل زوجة معه في البلد، غير أنه لا يصل إليها، فهو بمنزلة الغائب عن زوجته. فإذا [١] أراد طلاقها، فليصبر إلى أن يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر، ثمَّ يطلقها إن شاء».
كيف يقاس هذا على الغائب؟
الجواب: لم يقسه الشيخ، (رحمه الله) على الغائب، بل استند في ذلك إلى [٢] رواية [١] عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة [٣] سرا من أهلها، و هي في منزل أهلها، و أراد أن يطلقها، و هو لا يصل إليها فيعلم طمثها و لا يعلم طهرها، فقال: هذا مثل الغائب عنه أهله. قلت: أرأيت لو كان يصل إليها الأحيان و الأحيان لا يصل؟ فقال: إذا مضى لها شهر لا يصل إليها فيه، فليطلقها إذا نظر إلى [٤] غرة الشهر الآخر بشهود.
قوله: «و الغلام إذا طلق، و كان ممن يحسن الطلاق، و قد أتى عليه عشر سنين فصاعدا، جاز طلاقه، و كذلك عتقه و صدقته و وصيته. و متى كان سنه أقل
[١] في ح «فان».
[٢] في ر، ش: «على».
[٣] في ر، ش: «امرأته».
[٤] ليس «إلى» في (ر، ش).
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ٢٨ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح ١، ص ٣١٠.