نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧٠ - «٩» باب التدليس في النكاح و ما يرد منه و ما لا يرد
منهما الصداق. فإن كان الولي تعمد ذلك، اغرم الصداق. و لا يقرب كل واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدتها. فإذا انقضت، صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالعقد الأول. فإن ماتتا قبل انقضاء العدة، فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، و يرثانهما الرجلان. فإن مات الرجلان، و هما في العدة، فإنهما ترثانهما، و لهما المهر المسمى- حسب ما قدمناه [١] في المتوفى عنها زوجها، و لم يدخل بها- و عليهما العدة بعد ما تفرغان من العدة الأولى، تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها.
و متى (١) أقام الرجل بينة على أنه تزوج بامرأة، و عقد عليها عقدا
يكن لهما ولد.
و قوله: «فان مات الرجلان و هما في العدة» فإنه تبع في ذلك لفظ الرواية، و هو على وفق اقتراح السائل، فلا يقال: لم سأل كذا؟ و كأن السائل ظن أن لتعلقها بعدة غير الزوج أثرا في منع الإرث، أو جوز ذلك، فأراد إزالة اللبس عنه.
و قوله: «و لهما المهر» إشارة إلى الذي تضمنه [١] العقد. معناه: أنه لا ينتصف بالموت.
و إنما تكلفنا هذه التأويلات، لأن الرواية خبر واحد ضعيف، فلا ينهض أن يكون حجة ما لم يعضدها الأدلة [٢]. و إذا نزلت على هذا التأويل، عضدها الأصل، و أمكن العمل بها.
قوله: «و متى أقام الرجل بينة على أنه تزوج امرأة، و عقد عليها عقدا صحيحا، و أقامت أختها على هذا الرجل البينة بأنه عقد عليها، فإن البينة بينة الرجل، و لا يلتفت إلى بينة المرأة، اللهم إلا أن تقيم البينة بأنه عقد عليها قبل عقده على
[١] في ر، ش: «تضمن».
[٢] في ح، ر، ش: «الدلالة».
[١] في الباب ٦، ص ٣٢٣.