نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٨ - «٩» باب التدليس في النكاح و ما يرد منه و ما لا يرد
و الأخرى على الآخر، ثمَّ علم بعد ذلك، فإن لم يكونا دخلا بهما، ردت
الرجلان. فان مات الرجلان، و هما في العدة، فإنهما يرثانهما [١]، و لهما المهر المسمى حسب ما قدمناه».
قوله: «فان لكل واحدة منهما الصداق» إشارة إلى ما ذا؟ ليس هنا صداق مسمى يرجع العهد إليه، و مهر المثل لم يذكره.
و ما الدليل على إيجاب العدة على كل واحدة منهما؟ و هل المراد عدة الطلاق أو عدة الاستبراء؟
و قوله: «صارت إلى زوجها بالعقد الأول» كيف سماه أولا، و ليس هنا ثان؟
و قوله: «فان ماتتا قبل انقضاء العدة، فليرجع الزوجان بنصف الصداق» هل أراد [٢] الصداق الذي أخذتاه بالوطء أو الصداق الذي وقع العقد عليه؟ [٣] ثمَّ لم يرجع الزوجان بنصف الصداق، و هو إنما يكون مع الطلاق؟
و قوله: «فان مات الرجلان و هما في العدة، فإنهما يرثانهما، و لهما المهر المسمى». لم قيد موت الرجلين بكونهما في العدة؟ فإن الميراث لهما سواء كانتا [٤] في العدة أو لم تكونا [٥].
و قوله: «و لهما المهر» دل على أنهما لم تقبضاه، فيصير قوله: «و ليرجع الزوجان بنصف الصداق» إنما هو إشارة إلى ما أعطياه [٦] بما استحل من فرجها.
الجواب: لا يلزم الشيخ (رحمه الله) شيء من هذه الأسؤلة، فإن الذي ذكره صورة مسألة سألها بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) فوقع الجواب بموجبة، و نقلها الشيخ (رحمه الله) [٧] على صورتها، و نحن نذكر الرواية ثمَّ الجواب عن كل صورة من صور السؤال.
[١] كذا.
[٢] ليس «أراد» في (ح).
[٣] في ح: «عليه العقد».
[٤] في ر، ش، ك: «كانا».
[٥] في ر، ش، ك: «لم يكونا».
[٦] في ح: «أعطاه».
[٧] ليس (رحمه الله) في (ح، ر، ش).