نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٩ - «٩» باب التدليس في النكاح و ما يرد منه و ما لا يرد
كل واحدة منهما إلى زوجها، و إن كانا قد دخلا بهما، فإن لكل واحدة
روى [١] هذه الرواية الكليني بإسناده إلى جميل بن صالح عن بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) في أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة فأدخلت امرأة هذا على هذا و امرأة هذا على هذا، قال: لكل منهما الصداق بالغشيان. و إن كان وليهما تعمد ذلك، اغرم الصداق. و لا يقرب واحد منهما امرأته حتى ينقضي [١] العدة، ثمَّ تصير [٢] كل واحدة إلى زوجها بالنكاح الأول. قيل: فان ماتتا قبل انقضاء العدة؟
قال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، و يرثانهما الرجلان. قيل: فان مات الرجلان، و هما في العدة؟ قال: يرثانهما [٣]، و لهما نصف المهر المسمى، و عليهما العدة بعد ما تفرغان [٤] من العدة الأولى.
هذه الرواية. و بموجبها أورد الشيخ قوله: «لكل واحدة منهما الصداق»، فإنه أراد الجنس الذي يصح منه إرادة مهر المثل، فينزل عليه، لأنه علل وجوبه بالغشيان، و هو الذي يجب بالوطء، و المسمى عندنا يجب بالعقد.
و أما العدة فلأنه وطء شبهة، و وطء الشبهة يجب به عدة الطلاق في الحرة [٥] لا الاستبراء، و هو إجماع.
و إنما قال: «بالعقد الأول»، ليعلمك أنها لا تفتقر [٦] إلى عقد آخر، بل العقد الذي وقع كاف. و قد [٧] يتسع في الكلام بمثل ذلك.
و قوله: «فان ماتتا فليرجع الزوجان بنصف الصداق» يريد به [٨] الصداق المدفوع من كل واحد منهما أو [٩] الصداق الذي وقع عليه العقد إن كان دفع إذا لم
[١] في ك: «نقضي».
[٢] في ح، ر، ش: «يصير».
[٣] كذا.
[٤] في ك: «يفرغان».
[٥] في ر، ش: «في الحر».
[٦] في ح، ر: «لا يفتقر».
[٧] في ك: «و هو يتسع».
[٨] ليس «به» في (ر، ش).
[٩] في ر، ش: «و».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٤٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ح ٢، ص ٣٩٦.