نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٦ - «٩» باب التدليس في النكاح و ما يرد منه و ما لا يرد
الإماء إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذذ. فأما إذا كان كذلك، فلا يجوز النظر إليهن على حال.
«٩» باب التدليس في النكاح و ما يرد منه و ما لا يرد
إذا (١) عقد الرجل على امرأة على أنها حرة فوجدها أمة، كان له
الإماء».
كيف يصح أن يكون النظر إليهن جائزا بتعليله لأنهن بمنزلة الإماء؟ و قد قدم [١]: أنه لا يجوز النظر إليهن إلا إذا أراد شراءهن، و إذا لم يرد الابتياع، لم يجز ذلك، فتحقق كونهن بمنزلة الإماء غير ممكن إلا إذا أراد شراءهن.
ثمَّ نساء أهل الكتاب قد يكن مسلمات على ما قاله أولا [٢] من: «أنها إذا أسلمت، و لم يسلم الرجل، و كان بشرائط الذمة، فإنه يملك عقدها».
الجواب: أما التعليل فحسن، لأنه جعلهن بمنزلة أمه الإنسان المزوجة، فإنه يجوز لمولاها أن ينظر إلى شعرها و وجهها على الكراهية [١]، و لا ينظر إلى عوراتهن.
و قوله: «قد يكون امرأة الذمي مسلمة» قلنا: قد بينا أن ذلك لا يصح. و لو صح على ما رواه الشيخ، و اختاره في النهاية، كان نادرا، و الألفاظ تحمل على الغالب لا على النادر.
قوله: «إذا عقد الرجل على امرأة على أنها حرة فوجدها أمة، كان له ردها. فان كان قد دخل بها، كان لها المهر بما استحل من فرجها، و للرجل أن
[١] في ك: «على كراهية».
[١] في الباب ١١ من كتاب المتاجر «باب ابتياع الحيوان و احكامه» ص ٢٠١.
[٢] في الباب ٢، ص ٣٠٠.