نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٥ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
و هو عبد، فإذا صار حرا، كانت أولى بالرضا به.
فإن عقد العبد على حرة بغير إذن مولاه، كان العقد موقوفا على رضا مولاه. فإن أمضاه، كان ماضيا- و لم يكن له بعد ذلك فسخه، إلا أن يطلق العبد أو يبيع هو عبده. فإن طلق العبد، كان طلاقه واقعا، ليس لمولاه عليه اختيار- و إن فسخه، كان مفسوخا.
فإن رزق منها أولادا، و كانت عالمة بأن مولاه لم يأذن له في التزويج، كان أولاده رقا لمولى العبد. و إن لم تكن عالمة بذلك، كان أولادها أحرارا لا سبيل لمولى العبد عليهم.
و الأمة إذا تزوجت بغير إذن مولاها بعبد، كان أولادها رقا لمولاها إذا كان العبد مأذونا له في التزويج. فإن لم يكن العبد مأذونا له في التزويج، كان الأولاد رقا لمولى العبد و مولى الأمة بينهما [١] بالسوية.
و إذا (١) زوج الرجل جاريته عبده، فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها، و كان الفراق بينهما بيده، و ليس للزوج طلاق على حال.
و الرواية متفق عليها بين الأصحاب. و الأصل يشهد لها.
قوله: «و إذا زوج الرجل عبده جاريته، فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها، و كان الفراق بينهما بيده، و ليس للزوج طلاق على حال. فمتى شاء المولى أن يفرق بينهما، أمره باعتزالها، أمرها باعتزاله، و يقول: «قد فرقت بينكما».
هل يسمى هذا تزويجا أو إباحة؟
و وجه عطاء السيد شيئا من ماله على جهة الوجوب أم لا؟
[١] في م: «بينهم».