نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٥ - «٣» باب مقدار ما يحرم من الرضاع و أحكامه
النسب، و يحرم منه ما يحرم من النسب، إلا أن النسب منه يراعى من جهة الأب خاصة دون الام. و معنى ذلك: أن المرأة إذا أرضعت صبيا بلبن بعل لها، و كان لزوجها عدة أولاد من أمهات شتى، فإنهم يحرمون
الام بالرضاع من غير لبن هذا الفحل لا يحرمون على الصبي المرتضع. ثمَّ أولاد صاحب اللبن يحرمون على أب المرتضع، لأنهم صاروا جميعهم [١] في حكم ولده. هذه الفصول مسلمة.
و يدل على تحريم أولاد صاحب اللبن على والد المرتضع ما رواه [١] علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) عن امرأة أرضعت لي صبيا هل يحل لي أن أتزوج بنت زوجها؟ فقال: ما أجود ما سألت هذا هو لبن الفحل. فقلت: ان الجارية ليست بنت المرأة التي أرضعت لي هي بنت غيرها، فقال: لو كن عشرا متفرقات، ما أحل [٢] لك منهن شيء، و كن في موضع بناتك.
و عن أيوب بن نوح [٢] قال: كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن (عليه السلام):
امرأة أرضعت بعض ولدي، هل يجوز أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب لا يجوز ذلك، إن ولدها صاروا بمنزلة ولدك.
و أما كون إخوته الذين لم يرتضعوا [٣] من لبن هذا الفحل الذين ينتسبون إلى أبيه بالولادة و الرضاع يحرمون على أولاد صاحب اللبن، فان فيه إشكالا، لا نعلم وجهه. و الحق عندي أن أولاد صاحب اللبن لا يحرمون على أولاد أبي الصبي المرتضع إذا [٤] لم يكونوا رضعوا من لبن الفحل الذي رضع الصبي من لبنه.
[١] ليس «جميعهم» في (ك). و في ر، ش: «جمعهم» و ليس «في» فيهما.
[٢] في ك: «حل».
[٣] في ر، ك: «لم يرضعوا».
[٤] في ك: «إذ».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح ١٠، ص ٢٩٦.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح ١، ص ٣٠٦.