نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٤ - «٣» باب مقدار ما يحرم من الرضاع و أحكامه
العدد قد فصل بينهن برضاع امرأة أخرى، أو كان أقل من يوم و ليلة لمن لا يراعي العدد، أو مع تمام يوم و ليلة دخل بينة رضاع امرأة أخرى، فإن ذلك لا يحرم، و لا تأثير له.
و ينبغي أن يكون الرضاع في مدة الحولين. فإن حصل الرضاع بعد الحولين، سواء كان قبل الفطام أو بعده، قليلا كان أو كثيرا، فإنه لا يحرم.
و كذلك إن در لبن امرأة ليست مرضعة. فأرضعت صبيا أو صبية، فإن ذلك لا تأثير له في التحريم.
و متى (١) حصل الرضاع على الصفة التي ذكرناها، فإنه بمنزلة
قوله: «و متى حصل الرضاع على الصفة التي ذكرناها، فإنه بمنزلة النسب، و يحرم منه ما يحرم من النسب، إلا أن النسب منه يراعى من جهة الأب خاصة دون الام. و معنى ذلك: أن المرأة إذا أرضعت صبيا بلبن بعل لها، و كان لزوجها عدة أولاد من أمهات شتى، فإنهم يحرمون كلهم على الصبي المرتضع و على أبيه و على إخوته الذين ينتسبون إلى أبيه بالولادة و الرضاع، و الذين ينتسبون إلى امه بالولادة دون الرضاع. و كذلك إن كان للبعل أولاد ينتسبون إليه من جهة الرضاع من غير هذه المرأة، فإنهم يحرمون كلهم على الصبي المرتضع. و كذلك يحرم جميع إخوة المرتضع على هذا البعل و على جميع أولاده من جهة الولادة و الرضاع. و لا يحرم على الصبي من ينتسب إلى امه المرضعة من جهة الرضاع من غير لبن هذا الزوج. و يحرم عليه جميع أولادها الذين ينتسبون إليها بالولادة». بين هذه المسألة بيانا جيدا؟
الجواب: المرأة إذا أرضعت صبيا بلبن بعلها، فقد صارت اما له، و صاحب اللبن أبا، و أولاد صاحب اللبن إذن إخوته [١]، و كذا أولاد الأم، لكن من ينتسب إلى
[١] في ر، ش: «إخوة».