نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٢ - «٢» باب ما أحل الله «تعالى» ٢ من النكاح و ما حرم منه
عليها من غير رضاها، كان العقد باطلا. فإن أمضت الحرة العقد، مضى، و لم يكن لها بعد ذلك اختيار، و إن أبت و اعتزلت و صبرت [١] ثلاثة أقراء، كان ذلك فراقا بينها و بين الزوج.
فان عقد في حالة واحدة على حرة و أمة، كان العقد على الحرة ماضيا، و العقد على الأمة باطلا.
فإن عقد على حرة و عنده أمة، و هي لا تعلم ذلك، فإذا علمت أن له امرأة أمة، كانت مخيرة بين الصبر على ذلك، و بين الاعتزال، و تنتظر مدة انقضاء عدتها، فإذا مضت العدة، كان ذلك فراقا بينها و بين الزوج، و متى رضيت بذلك، لم يكن لها بعد ذلك اختيار.
و يكره العقد على الأمة مع وجود الطول. فأما مع عدمه، فلا بأس بالعقد عليها. و متى عقد على الأمة مع وجود الطول، كان العقد ماضيا، غير أنه يكون قد ترك الأفضل.
و يكره العقد على القابلة و ابنتها.
و لا بأس أن يجمع الرجل بين امرأة قد عقد عليها، و بين امرأة أبيها أو وليدته، إذا لم تكن أمها.
و يكره أن يزوج الرجل ابنه بنت امرأة كانت زوجته و قد دخل بها إذا كانت البنت قد رزقت بعد مفارقتها إياه، و ليس ذلك بمحظور، و إن كانت البنت رزقت قبل عقد الرجل عليها، لم يكن بذلك بأس.
و لا بأس للمريض أن يتزوج في حال مرضه. فإن تزوج و دخل بها، ثمَّ مات، كان العقد ماضيا، و توارثا. و إن مات قبل الدخول بها، كان
[١] في ح: «أبت و أصرت و اعتزلت ثلاثة.».