نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨٠ - «١٩» باب الإجارات
و متى (١) هلكت الدابة، و الحال ما وصفناه، كان ضامنا لها، و لزمه
قوله: «و متى هلكت الدابة، و الحال ما وصفناه، كان ضامنا لها، و لزمته قيمتها يوم تعدى. فإن اختلفا في الثمن، كان على صاحبها البينة. فان لم تكن له [١] بينة، كان القول قوله مع يمينه».
كيف يعلم صاحبها قيمتها يوم التعدي؟ غايته أن يعلم قيمتها يوم سلمها. ثمَّ بعد التسليم يجوز أن تتغير عما كانت عليه. ثمَّ كيف يحلف على العلم، و العلم مع تجويز التغير لا يصح؟
ثمَّ لم كانت اليمين عليه، و هو مدع؟
الجواب: إنما كانت اليمين عليه، لأنه بالعدوان ضمنها، فاذا تلفت، استقر الضمان، و إذا وقع الاختلاف [٢] في قيمتها، كان القول قول المالك، لأنه ينكر ما يدعي الضامن من [٣] كونه قيمة لها كما قلناه في باب الوديعة [١] و العارية [٤] [٢] و الرهن [٣].
و الشيخ احتج هنا بما رواه [٤] أبو ولاد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إما ان يحلف على القيمة فيلزمك [٥]، أو يرد اليمين عليك، أو يأتي صاحبها بشهود أن قيمة البغل حين اشترى كذا، فيلزمك.
و الرواية صحيحة مشهورة.
و أما كيف يحلف، فلا يجوز أن يحلف إلا مع العلم بقيمتها يوم تعدى فيها. فان جهل ذلك، لم يجز له الحلف.
[١] في ح، ر، ش: «لم يكن به».
[٢] في ك: «الخلاف».
[٣] ليس «من» في (ك).
[٤] في ح: «المضاربة- ل».
[٥] في ح: «فيلتزمك» و في ر، ش: «فتلزمك».
[١] الباب ١٧، ص ٢٦٠.
[٢] الباب ١٧، ص ٢٦٢.
[٣] الباب ١٦، ص ٧- ٢٤٦.
[٤] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٧ من كتاب الإجارة، ح ١، ص ٢٥٦.