نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٥ - «١٨» باب المزارعة و المساقاة
و كذلك (١) إن اشترى مراعى، جاز له أن يبيع شيئا منها بأكثر ماله [١] و يرعى هو بالباقي ما يبقى منها، و ليس له أن يبيع بمثل ما اشترى أو أكثر منه [٢]، و يرعى معهم، إلا أن يحدث فيه حدثا. و يكون ذلك أيضا برضا صاحب الأرض. فإن لم يرض ببيعه من سواه، لم يجز له ذلك، و إنما يكون له أن يرعاه بنفسه.
قوله: «و كذلك إن [٣] اشترى مراعي، جاز له أن يبيع شيئا منها بأكثر ماله و يرعى هو بالباقي ما يبقى منها، و ليس له أن يبيع بمثل ما اشترى أو أكثر منه، و يرعى معهم، إلا أن يحدث فيها حدثا. و يكون ذلك أيضا برضى صاحب الأرض. فان لم يرض ببيعه من سواه، لم يجز له ذلك، و إنما يكون له أن يرعاه بنفسه».
ما معنى قوله: «ما يبقى»؟
و لم لا يجوز بيعها و إن لم يرض صاحب الأرض؟ أ ليست هذه المراعي قد صارت ملك المشتري؟
الجواب: معنى قوله: «ما يبقى» أي ما يبقى من المرعى بعد ما باعه. و أما اشتراطه رضا أصحاب المرعى فهو تبع لرواية [١] سماعة، قال: سألته عن رجل اشترى مرعى بخمسين درهما أو أقل أو أكثر، فأراد أن يدخل معه من شاء ببعض ما أعطى، فقال: لا يرعى معهم، إلا أن يكون قد عمل في المرعى عملا أو تعنى فيه برضى أصحاب المرعى، فلا بأس أن يبيعه بأكثر مما اشتراه لأنه قد عمل فيه عملا، فبذلك صلح له.
و الخبر ضعيف السند، مرسل، فلا عمل عليه. و الجواز هو الأصل عمل فيه أو لم يعمل، و لا يشترط رضى أصحابه، لكن لو شرطوا رعية بنفسه، لزم الشرط.
[١] في ح: «مما له». و في ص: «من ماله».
[٢] في ح: «منها». و ليس «منه» في (خ).
[٣] في ح، ر، ش: «من».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢٢ من كتاب الإجارة، ح ٦، ص ٢٦٤.