نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٨ - «٩» باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
اشتراها. و متى اشتراها مع العلم بأنها سرقة، كان لصاحب السرقة أخذها، و لم يكن له الرجوع على البائع بالثمن. فإن [١] لم يعلم أنها سرقة، كان له الرجوع على بائعها إذا كان موجودا. فإن كان قد مات، رجع على ورثته بالثمن.
و لا يجوز أن يشتري من الظالم شيئا يعلم أنه ظلم بعينه. و لا بأس أن يشتري منه إذا لم يعلم كذلك و إن علم أن بايعه ظالم. و تجنب ذلك أفضل.
و لا بأس بشراء ما يأخذ السلطان من الغلات و الثمرات و الأنعام على جهة الخراج و الزكاة و إن كان الآخذ له غير مستحق لذلك.
و من (١) غصب غيره متاعا، و باعه من غيره، ثمَّ وجده صاحب
و قيل [١]: إذا لم يكن عالما بالغصب، كان الدرك على البائع.
و هو حسن، كمن غصب طعاما و أطعمه غير المالك [٢]. فيظهر الفائدة ظهورا بينا على هذا التقدير.
قوله: «و من غصب غيره متاعا، و باعه من غيره، ثمَّ وجده صاحب المتاع عند المشتري، كان له انتزاعه من يده. فان لم يجده حتى هلك في يد المبتاع، رجع على الغاصب بقيمته يوم غصبه إياه، إلا أن يكون المشتري عليم أنه مغصوب و اشتراه، فيلزمه قيمته لصاحبه، و لا درك على الغاصب فيما غرمه لصاحب المتاع.
فان اختلف في قيمة المتاع، كان القول قول صاحبه مع يمينه بالله «تعالى». و متى
[١] في م: «و إن».
[٢] في ر، ش: «عن المالك».
[١] كالشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة، الباب ١٣ من كتاب التجارة، «باب اجازة البيع و.»، ص ٦٠٧.