نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٣ - «٥» باب الشرط في العقود
كان القول قول البائع مع يمينه بالله. و إن لم يكن قائما بعينه، كان القول
في الأحوال كلها أم في موضع دون موضع؟
الجواب: اعتمد الشيخ في هذه المسألة على ما رواه [١] عمر بن يزيد عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إذا التاجران صدقا بورك لهما، فاذا كذبا و خانا، لم يبارك لهما. و هما بالخيار ما لم يفترقا. و إن اختلفا [١]، فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا.
و هي من المشاهير [٢] بين الأصحاب.
و قد ادعى في الخلاف [٢] أن الإجماع عليها.
و أما اشتراط بقاء السلعة فبرواية [٣] محمد بن أبي نصر [٣] عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائما.
و قال الشيخ (رحمه الله) في الخلاف [٤]: المشتري مدعى عليه، فالقول قوله.
و لا يلزمنا ذلك مع بقاء السلعة، لأنا لو خلينا و ظاهر الخبر، لقلنا بذلك، لكن روي [٥] عن أئمتنا (عليهم السلام): أنهم قالوا: القول قول البائع فحملناه على ما إذا كان مع بقاء السلعة.
و أما فائدة الفرق بين بقائها و تلفها، فلأن مع وجودها يريد المشتري انتزاعها من يد البائع أو منعه من استعادتها، و لا كذا مع تلفها، لأنه لا فائدة إلا المنازعة على ما في ذمة المشتري فيكون القول قوله.
[١] ليس «و إن اختلفا» في (ر، ش) و في ك: «فان اختلفا».
[٢] في ك: «المشاهير الظاهرة».
[٣] في ر، ش، ك: «أبي نصير».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ١ من أبواب الخيار، ح ٦، ص ٣٤٦.
[٢] الخلاف، ج ١، المسألة ٢٣٦ من كتاب البيوع، ص ٥٧٠.
[٣] الوسائل، ج ١٢، الباب ١١ من أبواب أحكام العقود، ح ١، ص ٣٨٣ و فيه: «أحمد بن محمد بن أبي نصر».
[٤] الخلاف، ج ١، المسألة ٢٣٦ من كتاب البيوع، ص ٥٧٠.
[٥] الوسائل، ج ١٢، الباب ١١ من أبواب أحكام العقود، ص ٣٨٣.