نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٦ - «٥» باب الشرط في العقود
فإن لم يفترقا، كان لكل واحد منهما فسخ البيع و الخيار.
و متى (١) شرط المبتاع على البائع مدة من الزمان، كان ذلك جائزا.
بالأبدان. فان لم يفترقا، كان لكل واحد منهما فسخ البيع و الخيار».
الخيار [١] هو في [٢] الفسخ، فما أراد بالعطف هنا؟ و كان قوله «الخيار» كاف [٣].
الجواب: المراد بعدم الانعقاد عدم اللزوم. و قد بين ذلك في تهذيب الأحكام [١]، فإنه قال في تأويل خبر الذي يقتضيه هذا الخبر: إن البيع من غير افتراق سبب لاستباحة الملك، إلا أنه مشروط بأن يفترقا و لا يفسخا العقد.
و أما قول الشيخ: «كان لكل منهما فسخ البيع و الخيار»، فإنه أراد إثبات الخيار في الفسخ بمعنى أن الفسخ ليس بمتحتم، بل له أن يفسخ، و أن يبقى على العقد.
قوله: «و متى شرط المبتاع على البائع مدة من الزمان، كان ذلك جائزا، كائنا ما كان. فان هلك المتاع في تلك المدة من غير تفريط من المبتاع، كان من مال البائع دون المبتاع. و إن كان بتفريط، كان من ماله دون البائع».
هل يلزم أن يكون المدة معلومة أم لا؟ حتى لو قال المبتاع: «مهما أردت من الزمان» كان ذلك صحيحا أم لا؟
و لم لا قال: «من غير تفريط و لا تصرف»؟ لأنه ذكر بعد ذلك: «أن المبتاع إذا أحدث حدثا في زمان شرطه الخيار [٤]، ثمَّ هلك، كان من ماله» هلا قيد هنا بالتصرف كما قيد بالتفريط؟
الجواب: لا بد أن يكون [٥] المدة معلومة، ليستقر هنا تصرف المشتري، و ينقطع
[١] في ر، ش: «و الخيار».
[٢] ليس «في» في (ر، ش).
[٣] كذا.
[٤] في ك: «شرط الحيوان».
[٥] في ك: «تكون».
[١] التهذيب، ج ٧، باب عقود البيع، ح ٤، ص ٢٠- ٢١.