نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٤ - «٤» باب الصرف و أحكامه
بالذهب. و إن كانت محلاة بالذهب، لم تبع إلا بالفضة أو بجنس آخر سوى الجنسين من السلع و المتاع.
و متى كانت محلاة بالفضة، و أرادوا [١] بيعها بالفضة، و ليس لهم طريق إلى معرفة مقدار ما فيها، فليجعل معها شيئا [٢] آخر، و بيع حينئذ بالفضة إذا كان أكثر مما فيه تقريبا، و لم يكن به بأس. و كذلك الحكم فيما كان من الذهب.
و لا بأس ببيع السيوف المحلاة بالفضة بالفضة نسيئة إذا نقد مثل ما فيها من الفضة، و يكون ما يبقى ثمن السير و النصل.
و لا يجوز أن يشتري الإنسان سلعة بدينار غير درهم، لأن ذلك مجهول.
و إذا حصل مع إنسان دراهم محمول عليها، لم يجز له صرفها إلا بعد بيانها، و لا إنفاقها و إن كانت صارت إليه بالجياد.
و من (١) أقرض غيره دراهم، ثمَّ سقطت تلك الدراهم، و جاءت
قوله (رحمه الله): «و من اقترض من غيره دراهم، ثمَّ سقطت تلك الدراهم و جاءت غيرها، لم يكن له [٣] عليه إلا الدراهم التي أقرضها إياه، أو سعرها بقيمة الوقت الذي أقرضها فيه».
الخيار في ذلك إلى المقرض أم [٤] إلى المستقرض؟
الجواب: الظاهر أن الخيار في ذلك للمقترض [٥] لأنه إذا كان كل واحد منهما مبرئا [٦] للذمة، تخير من عليه الحق في دفع أيهما شاء.
و الذي أراه: أنه ليس للمقرض إلا الدراهم الأولى، لأنها تضمن بالمثل، فإذا
[١] في ب، د: «و أراد».
[٢] في ح: «شيء».
[٣] ليس «له» في (ح).
[٤] في ح: «أو».
[٥] في ح: «للمقرض». كذا.
[٦] في ح: «يبرأ» و في ر، ش: «لذمته».