نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٠ - «١» باب آداب التجارة
بالحلم، و جانبوا الكذب، و تجافوا عن الظلم، و أنصفوا المظلومين، و لا تقربوا الربا، و أَوْفُوا الْكَيْلَ [١] وَ الْمِيزٰانَ، وَ لٰا تَبْخَسُوا النّٰاسَ أَشْيٰاءَهُمْ، وَ لٰا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ». فيطوف جميع الأسواق، ثمَّ يرجع، فيقعد للناس.
و روي [١] عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «من لم يتفقه في دينه، ثمَّ اتجر، تورط في الشبهات».
و ينبغي (١) أن يجتنب الإنسان في تجارته خمسة أشياء: مدح البائع،
قوله (رحمه الله): «و ينبغي أن يجتنب الإنسان في تجارته خمسة أشياء: مدح البائع و ذم المشتري، و كتمان العيوب، و اليمين على البيع، و الربا».
كيف تكون خمسة، و هي بالنسبة إلى البائع أربع، و بالنسبة إلى المشتري أربع أيضا إذا قيست إلى الإنسان الواحد؟ ثمَّ مدح البائع و ذم المشتري ما المراد به؟
الجواب: لا ريب أن كل إنسان بانفراده لا بد أن يكون بائعا أو مشتريا، فيكون الحاصل على هذا التقدير للإنسان الواحد أحد القسمين، لكن هذا بالنسبة إلى العقد المعين، أما إذا قيست إلى التجارة مطلقا [٢] كانت خمسا. و ليس انفراد أحد القسمين عن الآخر بمخرج لهما عن كونهما قسمين في التجارة، فإن القضية المتعاندة الجزئين يعد جزأيها اثنين و إن كان لا يوجد إلا أحدهما، كما تقول: العدد قسمان إما زوج و إما [٣] فرد. و التعدد لا يستلزم الاجتماع، بل يكفي في صحته إمكان الوقوع و لو منفردا.
[١] في هامش (م): «س، خ- المكيال- صح».
[٢] ليس «مطلقا» في (ر، ش).
[٣] في ح: «أو».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ١ من أبواب آداب التجارة، ح ٤، ص ٢٨٣.