معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٣ - باب القاف و الصاد و ما يثلثهما
عنه، إذا تركوه. و هو مستعار. و الأقْصَف: الذي انكسرت ثَنِيَّتُه من النِّصف.
و رعدٌ قَاصِف، أي شديد. و قياس ذلك كأنَّه يكاد يَقصِف الأشياءَ بشدَّته.
يقولون: بَعثَ اللّٰه تعالى عليهم الرِّيحَ العاصف، و الرّعدَ القَاصِف. و منه القَصْف:
صَرِيف البَعير بأسنانه. فأمَّا القَصْف في اللَّهو و اللَّعِب فقال ابنُ دريد [١]: لا أحسبه عربيَّا. و ليس القَصْف الذي أنكَرَه ببعيدٍ من القياس الذي ذكرناه، و هو من الأصوات و الجَلَبة. و قياسه في الرَّعد القَاصِف، و في صَريف البَعير بأسنانِه.
قصل
القاف و الصاد و اللام أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على قطعِ الشيء. فالقَصْل: القَطْع. يقال قَصَله، إذا قطَعَه. و القَصِيل معروف، و سمِّي بذلك لسُرعة اقتِصَاله [٢]، لأنّه رَخْص. و سيف مِقْصَلٌ: قطّاع، و كذلك القَصَّال.
و لسانٌ مِقْصَل على التشبيه. و القِصْل: الرَّجْل الضّعيف، لأنَّه منقطِع.
فأمَّا القُصَالة فما يُعْزَل من البُرِّ ليُداسَ ثانيةً، فإن كان صحيحاً فقياسُه قريب.
قصم
القاف و الصاد و الميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على الكسر. يقال:
قَصَمْت الشيء قَصْماً. و القُصَم: الرّجُل يَحطِم ما لَقِيَ. و قال اللّٰه تعالى: وَ كَمْ قَصَمْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ كٰانَتْ ظٰالِمَةً أراد- و اللّٰه أعلمُ- إهلاكَه إيّاهم، فعبَّر عنه بالكسر. و القَصِيمة و القَيْصوم: نبتان.
[١] الجمهرة (٣: ٨١).
[٢] فى الأصل: «انفصاله»، صوابه فى اللسان.