معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧١ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
فى الحَرْب، إذا تداخَلَ بعضُها في بعض. و يقولون: إنَّ قريشاً: دابَّةٌ تسكن البحر تَغلِبُ سائرَ الدَّوابّ. قال:
و قريشٌ هي التي تَسْكُن البحر * * * و بها سمِّيت قريشٌ قُرَيشاً [١]
قرص
القاف و الراء و الصاد أصلٌ صحيح يدلُّ على قبضِ شيءِ بأطراف الأصابع مع نبْرٍ [٢] يكون. من ذلك: قَرَصتُه أقرُصُه قَرْصاً. و القُرْص معروفٌ، لأنّه عجينٌ يُقرَص قَرْصاً. و قرَّصت المرأةُ العجين: قَطَّعته قُرصةً قُرصة.
و لَبَن قارصٌ: يَحذِى اللِّسان، كأنَّه يقرُصه قرصاً. و من الباب: القوارص، و هي الشَّتائم، كأنَّ العِرْضَ يُقرَص قرصاً إذا قيل فيه ما لا يَحسُن. قال:
قوارصُ تأتِيني و تَحتقرونها * * * و قد يملأُ القطرُ الإناءَ فيُقعِمُ [٣]
قال ابن دُريد: «حُلِيٌّ مقرَّص، أي مرصَّع بالجواهر [٤]»، و كأنَّ ذلك يكون مستديراً على صُورة القُرص.
و مما ليس من هذا الباب القُرَّاص: نبات [٥].
قرض
القاف و الراء و الضاد أصلٌ صحيحٌ، و هو يدلُّ على القطع.
يقال: قَرَضت الشيءَ بالمقْرَاض. و القَرْض: ما تُعطيه الإنسانَ من مالك لتُقْضَاه،
[١] البيت للمشمرخ بن عمرو الحميرى، كما فى الخزانة (١: ٩٨) حيث تجد جملة الأفوال فى تعليل تسمية قريش. و أنشده فى المجمل و اللسان (قرش) بدون نسبة. و انظر صبح الأعشى (١: ٣٥).
[٢] نبر، أى ارتفاع. و فى الأصل: «نتر».
[٣] للفرزدق فى ديوانه ٦٥٧ و اللسان (قرص). و قبله:
تصرم عنى ود بكر بن وائل * * * و ما كاد عنى ودهم يتصرم
[٤] الجمهرة (٢: ٣٥٧).
[٥] قيل إنه «البابونج».