معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٥ - باب الميم و ما بعدها في المضاعف و المطابق
غرمائكم [١]».
و يقال: سمِّيت مكّة لقلّة الماء بها، كأنّ ماءها قد امتُكَّ.
و قيل سمِّيت لأنها تمُكُّ مَن ظَلَمَ فيها، أي تُهلِكه و تَقْصِمُه كما يمكُّ العظم.
و ينشدون:
* يا مَكَّةُ الفَاجِرَ مُكِّي مَكَّا [٢]*
مل
الميم و اللام أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على تقليب شيء، و الآخر على غَرَضٍ [٣] من الشَّيء.
فالأوَّل مَلَلْتُ الخُبزة في النّار أمُلُّها مَلًّا، و ذلك تقليبك إيّاها فيها. و المَلَّة:
الرَّماد أو التُّرابُ الحارّ. و يقال: أطعمنا خبزَ ملّةٍ و خبزةً مليلًا. و المُلْمُول: المِيل، لأنَّه يقلّب في العين عند الكَحْل.
و من الباب طريق مُمَلٌّ: سُلِك حتَّى صار مَعْلماً. قال:
رفعناها ذَمِيلًا في * * * مُمَلّ مُعْمَلٍ لَحْبِ [٤]
و المَلِيلة: حُمَّى في العِظام: كأنّها تقلِّب. و باتَ يتملمَلُ على فِراشه، أي يَقْلَق و يتضَوَّر عليه، حتَّى كأنَّه على مَلَّة؛ و الأصل يَتَمَلَّلُ.
و من الباب امتلَّ يَعدُو، و ذلك إذا أسرَعَ* بعضَ الإسراع.
[١] فى الأصل: «لا تمكو»، صوابه من المجمل و اللسان. و فى اللسان: «يقول: لا تلحوا عليهم إلحاحا يضر بمعايشهم، و لا تأخذوهم على عسرة، و ارفقوا بهم فى الاقتضاء و الأخذ». و فى المجمل: «على غير مائكم».
[٢] بعده فى اللسان:
* و لا تمكى مذحجا و عكا*
[٣] الغرض، بالتحريك: الضجر و الملال.
[٤] لأبى دواد الإيادى، كما فى المجمل و اللسان (ملل).