معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٦ - باب الكاف و الميم و ما يثلثهما
الْتَبَدَ عليه الوسَخ. و سِقاء كَلِع، إذا تراكَبَ عليه التُّراب. و [يقال [١]] إن الكُلْعَة: داءٌ يأخذ البعيرَ في مُؤَخّره.
و ممّا يُحمَلُ على هذا من معنًى واحد و هو التّراكب دونَ الوسخ: الكَلَعة من الغَنَم، سمِّيت بذلك لتجمُّعها.
كلف
الكاف و اللام و الفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إيلاعٍ بالشيء و تعلُّقٍ به. من ذلك الكَلَف، تقول: قد كَلِف بالأمر يَكْلَفُ كَلَفاً. و يقولون:
«لا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، و لا بُغْضُكَ تَلَفًا». و الكُلْفة: ما يُتَكلَّفُ من نائبةٍ أو حقٍّ. و المتكلِّف: العِرِّيض لما لا يَعنيه. قال اللّٰه سبحانه: قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ. و من الباب الكَلَف: شيءٌ يعلو الوجهَ فيغيِّر بشرتَه.
باب الكاف و الميم و ما يثلثهما
كمن
الكاف و الميم و النون أُصَيلٌ يدلُّ على استخفاءِ. يقال:
كَمَنَ الشَّيءُ كُمونًا. و اشتقاقُ الكَمِين في الحرب من هذا. و زعم ناسٌ أنّ النّاقةَ الكَمُونَ: الكَتُومُ اللِّقاح، و هي إذا لَقِحَت لم تَشُل بذَنبها. و حُزْنٌ مُكتمِنٌ في القلب كأنّه مُستَخفٍ. و الكُمْنة: داءٌ في العين من بَقِيَّة رمَد.
كمه
الكاف و الميم و الهاء كلمةٌ واحدة، و هو الكَمَه، و هو العَمَى يُولَدُ به الإنسان، و قد يكون من عَرَض يَعرِضُ. قال سُويد:
[١] التكملة من المجمل.