معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٩ - باب الميم و الهاء و ما يثلثهما
باب الميم و الهاء و ما يثلثهما
مهى
الميم و الهاء و الحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على إمهال و إرخاءٍ و سُهولةٍ في الشَّيء. منه أمْهَيْتُ الحَبلَ: أرخيتُه. و ناسٌ يروُون بيت طرَفة:
لَعَمْرُك إنَّ الموتَ ما أخطَأَ الفَتى * * * لَكَالطِّوَل المُمْهَى و ثِنْيَاهُ باليدِ [١]
و أمْهَيْتُ الفَرسَ إمهاءَ: أرخيتُ من عِنانه. و كلُّ شيءٍ جَرَى بسهولةٍ فهو مَهْوٌ. و لبنٌ مَهْوٌ: رقيق. و ناقةٌ مِمْهاءٌ: رقيقة اللَّبَن. و نُطفةٌ مَهْوة: رقيقة. و سيفٌ مَهوٌ: رقيقُ الحدِّ، كأنه يمرُّ في الضَّريبة مَرَّ الماء [٢]. قال:
و صارمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبتُه * * * أبيضُ مَهْوٌ في مَتْنهِ رُبَدُ [٣]
و من الباب أمهيت الحديدة: سقيتها. يريد به رقَّة الماء. و المَهَا: جمع المهاة، و هي البِلَّوْرة؛ سمِّيت بذلك لصفائها كأنّها ماء. قال الأعشَى:
و تَبْسِمُ عن مَهاً شَبِمٍ غَرِىٍّ * * * إذا يعطى المقبِّلَ يستزيدُ [٤]
و الجمع مَهَوات و مَهَيات. أمّا البقرة فتسمّى مَهاةً، و أظنُّها تشبيهاً بالبِلَّورة.
[١] من معلقته، و الرواية المشهورة: «لكالطول المرخى».
[٢] فى الأصل: «فى الضرسة من الماء»، صوابه ما أثبت.
[٣] لصخر الغى الهذلى فى ديوان الهذليين (٢: ٦٠) و شرح السكرى للهذليين ١٢ و اللسان (مها، ربد)، و قد سبق فى (ربد).
[٤] و كذا روايته فى المجمل، و ديوان الأعشى ٢١٥ و هو فى اللسان (مها) برواية «إذا تعطى المقبل».