معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠ - باب القاف و ما بعدها فى الثلاثى الذى يقال له المضاعف و المطابق
و ذكر ناسٌ عن الشَّيبانى، أنَّ القَسْقَاس: الجُوع. و أنشَدُوا عنه:
أتانَا به القَسقاسُ ليلًا و دُونَه * * * جراثيمُ رَمْلٍ بينهنَّ نفانِفُ [١]
و إنْ صحَّ هذا فهو شاذٌّ، و إن كان على القياس فإنما أراد به الشّاعِرُ القَسقاس [٢]، و ما أدرى ما الجُوعُ ها هنا. و أمّا قولهم. دِرهمٌ قَسِىٌّ، أى ردىء، فقال قومٌ:
هو إعراب قاس [٣]، و هى فارسيَّة. و الثِّياب القَسِّيَّة يقال إنَّها ثيابٌ يؤتى [بها] من اليَمَن. و يقولون: قَسْقَسْتُ [٤] بالكلب: صحتُ به [٥].
قش
القاف و الشين كلماتٌ على غير قياس. فالقَشُّ: القشْر [٦].
يقال تقشقش الشَّىء، إذا تقشَّر. و كان يقال لسورتى: قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ: المقَشْقِشَتان، لأنَّهما يُخرِجان قارئهما مؤمناً بهما من الكُفْر.
و مما ليس من هذا الجِنْس: القِشَّة: القِرْدَة، و الصَّبِيَّة الصغيرة. و يقولون:
التَّقشقُش: تطلّب الأكلِ من هاهنا و هنا، و هذا إنْ صحَّ فلعلّه من باب الإبدالْ و الأصلُ فيه السين، و قد مضى ذكره. و يقال: قَشَّ القَوْمُ: إذا أحْيَوْا بعدَ هُزَال.
[١] و كذا ورد إنشاده فى المجمل. و البيت لأبى جهيمة الذهلى، كما فى اللسان (قسس).
و صواب إنشاده: «يينهن قفاف»، كما نص ابن برى. و بعده:
فأطعمته حتى غدا و كانه * * * أسير يدانى منكبيه كتاف
[٢] كذا و لعله يريد «القرب القسقاس».
[٣] فى المعرب للجواليقى ٢٥٧: «قاش»، و فى اللسان: «قاشى».
[٤] فى الأصل، «قسست» صوابه فى المجمل و اللسان و القاموس.
[٥] زاد فى اللسان: «و قلت له: قُوس قُوس»
[٦] كذا. و لعل صوابها: «فالتقشقش: التقشر».