معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧١ - (باب النون و الواو و ما يثلثهما)
الأوّل النَّوع من الشيء: الضَّرْب منه. و ليس هذا من نَوْعِ ذاك.
و الثاني: قولهم: ناعَ الغُصن يَنوعُ، إذا تمايَلَ، فهو نائع. و قال بعضهم:
لذلك يقال جائع نائع، أي مضطرب من شِدَّة جُوعه مُتمايِل. و يَدْعُون على الإنسان فيقولون: جُوعًا له و نُوعًا له.
نوف
النون و الواو و الفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على علوٍّ و ارتفاع.
و نافَ يَنُوف: طالَ و ارتفع. و النَّوْف: السَّنام [١]، و جمعه أنواف. و ممكنٌ أن يكون قولهم: مائةٌ و نَيِّف [٢] من هذا، و قد ذكرناه في نيف للَفْظِه.
نوق
النون و الواو و القاف أصلٌ يدل على سموٍّ و ارتفاع. و أرْفَعُ موضعٍ في الجبل نِيقٌ، و الأصل الواو، و حوّلت ياءً للكسرة التي قبلها. و ممكنٌ أن يكون النَّاقةُ من هذا القياس، لارتفاع خَلْقِها. و ناقةٌ و نُوق [٣]. و «استَنْوَق الجملُ» تشبيهٌ بها، و يضرب مثلًا لمن ذَلَّ بعد عِزّ. و النَّاقة: كواكبُ على هيئة النّاقة [٤]. و قولهم: تنوَّقَ في الأمر، إذا بالَغَ فيه، فعندنا أنَّه منه، و هم يشبِّهون الشيءَ بما يستحسنونه، و كأنَّ تنوَّق مقيسٌ على اسم الناقة، و هي عندهم من أحْسَنِ أموالهم. و من قال تنَوَّق خطأٌ فقد غَلِط [٥]، و قياسه ما ذكرناه. و النِّيقة
[١] قيده فى اللسان بأنه السنام العالى.
[٢] و يقال نيف أيضا بالتخفيف، و قيل التخفيف لحن أو لغة رديئة.
[٣] و يقال فى جمعه أيضا ناق و نياق و أنواق و أينق و أنوق و أنؤق و أونق. و جمع الجمع أيانق و انياقات.
[٤] ذكرت فى القاموس. و انظر الأزمنة و الأمكنة للمرزوقى (٢: ٣٧٦).
[٥] فى اللسان: «و تنوق فى الأمر، أى تأنق فيه. و بعضهم لا يقول تنوق». و شاهده قول ذى الرمة:
كأن عليها سحق لفق تنوقت * * * به حضرميات الأكف الحوائك