معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٧ - باب الميم و الياء و ما يثلثهما
يقال مَاهت السّفينةُ تَمُوه و تَمَاه. دَخَل فيها الماء. و أماهَتِ الأرضُ: ظهَرَ فيها نَزٌّ. و أمَاهَ الفحلُ: ألقَى ماءَه في رَحِم الأُنْثى. و رجلٌ ماهُ القَلب [١]، أي كثير ماءِ القلب. قال الراجز:
* إنّك يا جَهضَمُ ماهُ القَلْبِ [٢]*
قالوا: و يكون صاحب ذلك بليداً، أُخرِج ماهٌ مُخْرَج مال. و أمَهتُ السِّكّين و أمْهَيْتُه: سقيته. و يقال في النسبة إلى ماه ماهِيٌّ و مائيٌّ، و إلى ماءٍ مائيٌّ* و ماوِيٌّ.
[باب الميم و الياء و ما يثلثهما]
ميث
الميم و الياء و الثاء كلمةٌ تدلُّ على سهولةٍ في شَيء. يقال مِثْتُ الشَّيء في الماءِ مَيْثاً، إذا دُفْته [٣]. و المَيثاء: الأرض السَّهلة.
ميح
الميم و الياء و الحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إعطاء. و أصله في الاستسقاء. و ماح يَميحُ: انحدَرَ في الرَّكىِّ فملأ الدَّلْو. قال:
* يأيُّها المائحُ دَلوِي دُونَكا [٤]*
و مِحتُه ميحا: أعطيته.
و قولهم: تَمايَحَ السّكرانُ: تَمَايل، و العودُ أيضاً و كذا الغُصْن- ليس من الباب [٥].
[١] و يقال أيضاً: «ما هى القلب»، و معناهما الجبان أو البليد.
[٢] يروى «ماه القلب» و «ما هى القلب»، كما فى اللسان (موه).
[٣] الدوف: الخلط و البل بالماء. و فى الأصل: «ذقته»، تحريف.
[٤] أنشده فى اللسان (ميح).
[٥] يعنى أنها من باب الإبدال، أى أصلها «تمايل».