معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧٢ - باب الكاف و الراء و ما يثلثهما
في الشَّيء في نفسِه أو شرفٌ في خُلَق من الأخلاق. يقال رجلٌ كريم، و فرسٌ كريم، و نبات كريم. و أكرَمَ الرّجلُ، إذا أتَى بأولادٍ كِرَام. و استَكْرَم:
اتَّخَذَ عِلْقاً كَرِيما. و كَرُم السّحابُ: أتَى بالغَيث. و أرضٌ مَكرُمَةٌ للنَّبات، إذا كانت جيِّدة النبات. و الكَرَم في الخُلْق يقال هو الصَّفح عن ذنبِ المُذنب. قال عبدُ اللّٰه بنُ مسلِم بن قُتيبة: الكريم: الصَّفوح. و اللّٰه تعالى هو الكريم الصَّفوح عن ذنوب عبادِه المؤمنين.
و الأصل الآخر الكَرْم، و هي القِلادة. قال:
* عَدُوسِ السُّرَى لا يَعرِف الكَرْمَ جيدُها [١]*
و أمّا الكَرْم فالعِنَب أيضاً لأنّه مجتَمِع الشُّعَب منظومُ الحبّ.
كرن
الكاف و الراء و النون كلمةٌ واحدة في الملاهي. يقال: إنْ الكِرَان: الصَّنْج. قال امرؤُ القيس:
... فيا رُبَّ قينةٍ * * * منعَّمة أَعملتُها بِكرَانِ [٢]
و القَينة: كَرِينةٌ.
كره
الكاف و الراء و الهاء أصلٌ صحيحٌ واحد، يدلُّ على خلاف الرِّضا و المحبّة. يقال: كرِهتُ الشَّيءَ أكرَهُه كَرْها. و الكُرْه الاسم. و يقال:
بل الكُرْه: المشقّة، و الكَرْه: أن تكلَّف الشيءَ فتعملَه كارهاً. و يقال من الكُره
[١] لجرير فى ديوانه ١٢٧ و اللسان (ثلب، عدس، كرم)، و قد سبق فى (ثلب). و صدره:
* لقد ولدت غسان ثالبة الشوى*
[٢] تمام صدره كما فى الديوان ١٢١:
* و إن أمس مكروبا فيارب قينة*