معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٣ - باب الميم و الخاء و ما يثلثهما
محت
الميم و الحاء و التاء ليس بأصل، إنّما هو مقلوب. يقولون:
المَحْت: الشَّديد من كلِّ شيء. و يومٌ مَحْتٌ: شديدُ الحر. و الأصل الحَمْتُ.
محج
الميم و الحاء و الجيم. يقولون: مَحَجت الأرضَ الرِّيحُ: مسحت التُّرابَ عنها. و مَحَجْتُ اللَّحمَ: قشَرته. قال الخليل: و المَحْج: مسحُ شيءٍ عن شيء.
قال ابن دريد [١]: و مَحَجت الأديمَ و الحبْلَ، إذا دلكته لِيَلين. قال: و ماحَجْتُه مُماحجةً و مِحاجاً، إذا ما طَلته. و إن صحَّ الباب فأصله المَسْح.
باب الميم و الخاء و ما يثلثهما
مخر
الميم و الخاء و الراء أصلٌ يدل على شَقٍّ و فَتْح. يقال مَخَرت السّفينةُ الماءَ مخراً: شَقَّته. قال الراجز في نساء يختصمن و يستعنَّ بأيديهنّ، كما يفعل السَّابح:
* مقدِّمات أيدِىَ المَوَاخِرِ [٢]*
و يقال: مَخَرْتُ الأرضَ، إذا أرسلْتَ فيها الماء. و يقال استمخَرْتُ الرِّيحَ، إذا استقبلتَها بأنفِك. و قياسُه صحيح، كأنَّك تشقُّ الرِّيح بأنفك. و قولهم:
امتخَرْتُ القومَ، إذا انتقَيْتَ خِيارَهم، كأنَّه شقَّ النّاس إليه حتَّى انتخَبَه. قال:
* من نُخْبةِ النّاسِ التي كان* امتخَرْ [٣]*
و مما شذَّ عن هذا الباب اليَمخُور: الرَّجل الطَّويل. فأما بناتُ مخْرٍ فهي
[١] الجمهرة (٢: ٥٩).
[٢] أنشده فى اللسان (مخر).
[٣] للعجاج فى ديوانه ١٩ و اللسان (مخر) برواية: «من مخة الناس».