معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٣ - باب الميم و السين و ما يثلثهما
و مما شذَّ عن الباب قولهم: رجل تِمْسَحٌ: مارِدٌ خبيث. و ممكن أن يكون هذا تشبيهاً بالذي يسمَّى التِّمساح.
مسخ
الميم و السين و الخاء كلمتانِ: إحداهما المَسخ، و هو يدلُّ على تشويهٍ و قِلّة طَعْم الشَّيء و مَسَخَه اللّٰه: شوَّهَ خَلْقَه من صورةٍ حسنةٍ إلى قبيحة.
و رجل مَسيخٌ: لا ملاحةَ له. و طعامٌ مَسيخٌ: لا مِلح له و لا طَعم. قال:
و أنت مسيخٌ كلَحْم الحُوارِ * * * فَلَا أنتَ حُلوٌ و لا أنتَ مُرّ [١]
و يقولون: مَسَخْتُ النّاقَة، إذا أدبَرْتَها بالإنعاب.
و الكلمة الأخرى: القِسِىُّ الماسِخيّة، تنسب إلى ماسِخةَ: رجلٍ من الأَسْد. قال:
فقرَّبَّتُ مُبْراةً تخالُ ضُلوعَها * * * مِن الماسخيّاتِ القِسِىَّ المُوَتَّرا [٢]
مسد
الميم و السين و الدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَدْل شَيء و طَيِّه. فالمَسَد: لِيفٌ يُتَّخذ من جريد النَّخل. و المَسَدُ: حبلٌ يتَّخذ من أوبار الإبل. قال:
* و مَسَدٍ أُمِرَّ من أيَانِقِ [٣]*
و امرأةٌ ممسودةٌ: مجدولة الخَلق، كالحبل الممسود، غير مسترخية. و عبارةُ بعضهم فى أصله أنَّه الفَتْل. و المَسَد: اللِّيف، لأنَّ من شأنه أن يفتَلَ للحَبْل.
[١] للأشعر الرقبان الأسدى، كما فى اللسان و التاج و الصحاح (مسخ) و نوادر أبى زيد ٧٣.
و انظر مجالس ثعلب ٢٣٩.
[٢] للشماخ، كما سبق فى حواشى (بروى).
[٣] لعمارة بن طارق، أو عقهة الهجيمى، كما فى اللسان (مسد). و قبله:
فاعجل بغرب مثل غرب طارق*