معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٥ - باب القاف و الطاء و ما يثلثهما
و سمِّيت قطاةً لأنَّها تَقْطُو في لِشْية. و يقولون: اقطَوْطَى الرَّجلُ في مشيته:
استدار.
و مما استُعِير من هذا الباب القَطَاة: مَقعَد الرَّدِيف من ظَهْر الفَرَس.
قطب
القاف و الطاء و الباء أصلٌ صحيح يدلُّ على الجمع. يقال:
جاءت العربُ قاطبةً، إذا جاءت بأجمعِها. و يقال قطَبْتُ الكأسَ أقطِبُها قطباً، إذا مزجتَها. و القِطَاب: المِزاج. و منه قولهم: قَطَب الرّجُلُ ما بين عينَيه.
و القَطِيبة: ألوان الإبل و الغنم يُخلَطان.
و من الباب القُطب: قُطب الرَّحَى؛ لأنَّه يجمع أمرَها إذْ كان دَوْرُه عليها.
و منه قُطْبُ السَّماء، و يقال إنَّه نجمٌ يدور عليه الفَلَك. و يستعار هذا فيقال: فلانٌ قطبُ بني فلانٍ، أي سيِّدُهم الذي يلوذون به.
و مما شذَّ عن هذا الباب القُطْبة: نَصْلٌ صغير تُرمَى به الأغراض. فأمَّا قولُهم:
قَطَبت الشَّيءَ، إذا قطعتَه، فليس من هذا، إنَّما هو من باب الإبدال، و الأصل الضّادُ قضبت، و قد فسّرناه.
قطر
القاف و الطاء و الراء هذا بابٌ غير موضوع على قياس، و كلمهُ متباينةُ الأصول، و قد كتبناها: فالقُطر: النّاحية. و الأقطار: الجوانب. و يقال:
طعَنَه فقطَّره، أي ألقاه على أحد قُطْرَيه، و هما جانباه. قال:
قد علِمَتْ سلمى و جاراتُها * * * ما قَطَّرَ الفارسَ إلَّا أنا [١]
و القُطُر: العُود. قال طَرَفة:
[١] أنشده فى اللسان (قطر).