معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧١ - باب الكاف و الراء و ما يثلثهما
و قال غيره: واحدها كَرْض [١].
كرع
الكاف و الراء و العين أصلٌ صحيح يدلُّ على دِقَّةٍ في بعض أعضاء الحيوان. من ذلك الكُرَاع، و هو من الإنسان ما دونَ الرُّكبة، و من الدوابِّ: ما دون الكَعْب. قال الخليل: تكَرَّعَ الرّجُل، إذا توضَّأ للصلاة لأنّه يَغسِل أكارِعَه. قال: و كُرَاع كلِّ شيءٍ: طرَفُه. قال: و الكُرَاع من الحَرّة:
ما استطالَ منها، قال مُهلهل:
لما تَوَقَّلَ في الكُرَاعِ هجينُهم * * * هَلْهَلْتُ أثارُ جابراً أو صِنْبِلا [٢]
فأمَّا تسميتُهم الخَيْل كُراعاً فإنَّ العرب قد تعبِّر عن الجسم ببعض أعضائِه، كما يقال: أعتَقَ رقبةً، و وَجْهِي إليك. فيمكنُ أن يكون الخيلُ سمِّيت كُرَاعاً لأكارعها. و الكَرَع: دِقّة السّاقَين. فأمّا الكَرَع فهو ماء السَّماء، و سمِّي به لأنه يُكْرَع فيه، و قيل لأنَّ الإنسان يُكْرِع فيه أكارِعَه [٣]، أو يأخذه بيديه، و هما بمعنى الكُراعين، إذا كانا طرَفَين.
كف
الكاف و الراء و الفاء كلمتان* متباينتان جدّا. فالأولى الكَرْف، و هو تشمُّم الحِمار البولَ و رفعُه رأسَه. و الثانية الكِرفئ: السَّحاب المرتفع الذي يُرى بَعضُه فوقَ بعض.
كرم
الكاف و الراء و الميم أصلٌ صحيح له بابان: أحدهما شَرَفٌ
[١] كذا ضبط فى المجمل بالفتح. و ضبط فى الجمهرة بكسر الكاف.
[٢] فى اللسان: (هلل) «لما توعر»، و أنشده الجوهرى: «لما توغل». و التوقل: الصعود، أو الإسراع فيه.
[٣] نحو هذا ما فى اللسان: «و المكرعات أيضا من النخل: التى أكرعت فى الماء».