معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٥ - باب اللام و الغين و ما يثلثهما
و يقال اللُّعْطة: سوادٌ في عنق الشاة. و ذكر بعضهم: لَعَطَه بحقِّة: اتّقاه به [١].
و مرَّ فلانٌ لاعِطاً، أي مَرَّ معارِضاً إلى جنبِ حائط.
باب اللام و الغين و ما يثلثهما
لغم
اللام و الغين و الميم كلمةٌ واحدة صحيحة، و هي المَلَاغم: ما حَوْلَ الفم. و منه قولهم: تلغَّمت بالطِّيب [٢]: جعلته هناك. قال ابن دريد: تلَغَّم بالطِّيب:
تلطّخ [٣]. فأمّا قولهم: لَغَمْتُ ألغَم لَغْماً، إذا أخبرتَ صاحبَك بشيءِ لا يَسْتَيْقِنُهُ، فهو من الإبدال، إنّما هو نَغَمْتُ بالنون. قال الخليل: لَغَمَ البعيرُ لُغامَهُ: رمَى به.
لغو
اللام و الغين و الحرف المعتلّ أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على الشَّيءِ لا يُعتدُّ به، و الآخَر على اللَّهَج بالشَّيء.
فالأوَّل اللَّغْو: ما لا يُعْتَدُّ به من أولادِ الإبِل في الدِّيَة. قال الغبدىّ [٤]:
أو مائةٍ تُجعَلُ أولادها * * * لَغْوًا و عُرْضَ المائةِ الْجَلمدِ [٥]
يقال منه لغَا يلْغُو لَغْوًا. و ذلك في لَغْو الأيمان. و اللَّغا هو اللَّغو [٦] بعينهِ. قال اللّٰه تعالى: لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ*، أي ما لم تَعقِدوه بقلوبكم.
و الفقهاء يقولون: هو قولُ الرّجل لا و اللّٰه، و بَلى و اللّٰه. و قوم يقولون: هو قولُ
[١] و كذا النص فى المجمل. و فى اللسان: «و لعطتى بحقى، أى لوانى به و مطلنى».
[٢] فى الأصل: «بالطين»، صوابه فى المجمل و اللسان:
[٣] الجمهرة (٣: ١٤٩).
[٤] هو المثقب العبدى، كما سبق فى حواشى الجزء الأول ص ٥٠٧.
[٥] أنشده فى اللسان (جامد، عرض).
[٦] فى الأصل: «و اللغو»، صوابه من المجمل.