معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥ - باب القاف و ما بعدها فى الثلاثى الذى يقال له المضاعف و المطابق
قه
القاف و الهاء ليس فيه إلّا حكاية القَهْقَهة: الإغراب فى الضحك.
يقال: قَهٌّ و قهقَهةٌ، و قد يخفَّف. قال:
* فهنَّ فى تَهَانُفٍ و فى قَهِ [١]*
و يقولون: القَهقهة: قَرَبُ الوِرد [٢]
قب
القاف و الباء أصلٌ صحيح يدلُّ على جمعٍ و تجمُّع. من ذلك القُبَّة، و هى معروفة، و سمِّيت لتجمُّعها. و القَبقَب: البطن، لأنَّه مجتَمع الطَّعام.
و القَبُّ فى البَكَرة [٣]. و أمَّا قولُهم: إنَّ القَبَب: دِقَّة الْخَصْر فإنما معناه تجمُّعُه حتَّى يُرَى أنّه دقيق. و كذلك الخيلُ القُبّ، هى الضَّوامر، و ليس ذلك [إلَّا] لذَهابِ لُحُومِها و الصَّلابةِ التى فيها. و أمَّا القَابّة فقال ابنُ السِّكِّيت: القَابّة: القَطْرة من المَطَر. قال: و كان الأصمعى يصحِّف و يقول: هى الرَّعد. و الذى قاله ابنُ السِّكيت أصحُّ و أقْيَس؛ لأنَّها تَقُبُّ التُّرْبَ أى تجمعه.
و مما شذَّ عن هذا الباب تسميتُهم العام الثالث القُبَاقِب، فيقولون عامٌ، و قابلٌ، و قُبَاقِب [٤].
و مما شذَّ أيضاً قولُهم: اقتبَّ يدَه، إذا قَطعَها.
[١] قبله فى اللسان:
* نشأن فى ظل النعيم الأرفه*
[٢] زاد فى اللسان: «مشتق من اصطدام الأحمال لعجلة السير، كأنهم توهموا لجرس ذلك جرس نغمة فضاعفوه».
[٣] هو الثقب الذى فى وسط البكرة.
[٤] فى المحمل: «و تقول: لا آتيك العام، و لا قابلا، و لا قباقبا».