معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٩ - باب الميم و الذال و ما يثلثهما
و يجوز أن يقال: إنّ من الباب قولَهم تفرَّقُوا شَذَرَ مَذَرَ.
مذع
الميم و الذال و العين. يقولون فيه المذَّاع: الكذَّاب، و الذي لا يكتُم السِّرَّ أيضًا. و مَذَع ببَوْلِه: رمى ببوله.
مذق
الميم و الذال و القاف أصلٌ يدلُّ على خلطِ شيء لا عَلَى جهة النَّصاحة.
من ذلك مَذَق اللّبَنَ بالماء، و إنَّما يراد بذلك تكثيره. و اشتُقَّ منه المذَّاق:
الذي يَمذق الوُدّ بملَلٍ يكون فيه. و المَذْق: اللَّبَن الممزوج أيضًا، و كذا المَذِيق.
مذل
الميم و الذال و اللام أصلٌ صحيح يدلُّ على استرخاء و قلّةِ تشدُّدٍ في الشَّيء. منه الامذِلال: الفَتْرة في النَّفس. قال ذُو الرُّمَّة:
[و ذكِرُ البَينِ يَصدعُ في فؤادي * * * و يُعقِبُ في مفاصِلِيَ] امذِلالًا [١]
و المَذِيلُ: المريضُ [٢] الذي لا يتَقَارُّ. و قد يكون من هذا القياسِ المَذِلُ لما عِندَه من مالٍ و سِرٍّ، إذا لم يَقدِرْ على ضبطِ نَفْسِه. و مَذِل من كلامه:
قَلِق.
مذي
الميم و الذال و الحرف المعتلّ يدلُّ على سهولةٍ في جريانِ شيءٍ مائع. منه المَذْي، و هو أرَقُّ ما يكون من النُّطفة، و الفِعل منه مَذَيْتُ وَ أمْذَيْتُ، [و] فيه الوضوء.
[١] لم يرد فى الأصل إلا هذه الكلمة، و لم يرو فى المجمل و اللسان (مذل). و تكملة البيت من ديوان ذى الرمة ٤٣٠.
[٢] فى الأصل: «و المذبل المرض».