معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٠ - باب النون و الحاء و ما يثلثهما
و من الباب المِنْجَاب: النَّصْل يُبْرَى و لم يُرَش. و النَّجَبُ: ما فوق اللِّحاء من قِشرة الشّجرة، و النَّجْبُ أخْذُه.
نجث
النون و الجيم و الثاء أُصَيلٌ يدلُّ على إبراز شيءٍ و سَوءَةٍ [١].
منه النَّجيثة: ما أُخرِجَ من تُراب البِئر. و يقال: بَدا نَجِيثُ القَوم، أي ما كانوا يخفونه من سَوءة. و النَّجيث: الهَدَف. قال الخليل: سمِّي نجيثًا لانتصابه.
و هو يَنْجُثُ بني فلان، إذا استعْواهم مستغيثًا بهم، و معناه أنّه يسألهم البُروزَ لنُصْرته. و الاستنجاث: التَّصدِّي للشّيء، و القياس في كلِّه واحد، و اللّٰه أعلم.
باب النون و الحاء و ما يثلثهما
* نحر
النون و الحاء و الراء. كلمة واحدة يتفرّعُ منها كلماتُ الباب.
هي النَّحْر للإنسانِ و غيره، و الجمع نُحور. و النَّحْر: البَزْل [٢] في النَّحْر. و نَحَرتُ البعيرَ نَحْرًا و النَّاحِران: عِرْقان في صَدر الفَرَس و دائرة النَّاحر تكون في الجران إلى أسفَلَ من ذلك. و انتَحَروا على الشَّيء: تشاحُّوا عليه حِرصًا، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يريد نَحرَ صاحبِه. و يقال: النَّحيرة: آخرُ يومٍ من الشَّهر، لأنّه ينحر الذي يدخل [٣]، و أظن معنى يَنحره يَلِي نَحْرَه. و العالم بالشّيء المجرِّب نِحْرِير، و هو إن كان من القياس الذي ذكرناه، بمعنى أنّه ينحر العلمَ نحراً، كقولك: قَتلتُ هذا الشَّيءَ عِلْما.
[١] فى الأصل: «و سموه».
[٢] النزل: الشق. و فى الأصل: «النزل».
[٣] فى اللسان: «لأنها تنحر الذى يدخل بعدها أى، تصير فى نحره فهى ناحرة».