معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٠ - باب اللام و الواو و ما يثلثهما
لوح
اللام و الواو و الحاء أصلٌ صحيح، مُعظَمه مقاربةُ بابِ اللَّمعان.
يقال: لاحَ الشَّيء يلوح، إذا لَمحَ وَ لَمعَ. و المصدر اللَّوْح. قال:
أراقِبُ لَوحاً من سُهيلٍ كَأنّه * * * إذا ما بدا من آخِرِ الليل يَطرِفُ [١]
و يقال: ألاحَ بسَيفِه: لمعَ به. و ألاحَ البرقُ: أو مَضَ. و اللَّيَاح: الأبيض.
قال ابنُ دُريد في قول القائل [٢]:
تُمسِي كألواح السِّلاح و تُضحى * * * كالمهاةِ صبيحةَ القَطْرِ
إنّ الألواح: ما لاح من السلاح، و أكثر ذلك السُّيوفُ.
و من الباب لَوّحَهُ الحرُّ، و ذلك إذا حرَّقه و سوّدَه حتَّى لاح من بُعدٍ لمن أبصَرَه.
و من الباب اللَّوح: الكَتِف و اللَّوح: الواحد من ألواح السَّفينة؛ و هو أيضاً كلُّ عظمٍ عريض. و سمِّي لَوحًا لأنّه يَلُوح و من الباب اللُّوح بالضم [٣]، و هو الهواء بينَ السّماء و الأرض.
و من الذي شذَّ عن هذا الباب اللَّوح [٤]: العطش. و دابَّةٌ مِلْواح: سريع العَطَش. و مما شدَّ عنه أيضا قولهم: ألَاحَ من الشَّيء: حاذَرَ.
لوذ
اللام و الواو و الذال أصلٌ صحيح يدلُّ على إطاقةِ الإنسان بالشيء مستعيذاً به و متستِّراً. يقال: لاذ به يلوذ لَوْذاً و لاذَ لِياذاً، و ذلك إذا عاذَ به من خوْفٍ أو طَمَع و لَاوَذَ لِوَاذاً قال اللّٰه تعالى: قَدْ يَعْلَمُ اللّٰهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوٰاذاً. و
كان المنافقون إذا أراد الواحدُ منهم مفارَقةَ مجلسِ رسول اللّٰه،
[١] البيت لحران العود فى ديوانه ١٤.
[٢] هو ابن أحمر اللسان (لوح) و الجمهرة (٢: ١٩٤).
[٣] و حكى اللحيانى فيه الفتح
[٤] هذا بالفتح و الضم، و الضم أعلى.