معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٦ - (باب النون و الواو و ما يثلثهما)
(باب النون و الواو و ما يثلثهما)
نوى
النون و الواو و الحرف المعتلّ أصل صحيح يدلّ على معنيين:
أحدهما مقصد لشيء، و الآخر عجم شيء.
فالأوّل النّوى. قال أهل اللغة: النّوى: التّحوّل من دار إلى دار. هذا هو الأصل، ثم حمل عليه الباب كلّه فقالوا: [نوى] الأمر ينويه، إذا قصد له.
و ممّا يصحّح هذه التآويل قولهم: نواه اللّه، كأنّه قصده بالحفظ و الحياطة.
قال:
يا عمرو أحسن نواك اللّه بالرّشد * * * و اقرأ سلاما على الذّلفاء بالثّمد
[١]
* أي قصدك بالرّشد. و النّيّة: الوجه الذي تنويه. و نويّك: صاحبك نيّته نيّتك.
و الأصل الآخر النّوى: نوى التّمر. و ربما عبّروا به عن بعض الأوزان.
و يقال إنّ النّواة: زنة خمسة دراهم. و تزوّجها على نواة من ذهب، أي وزن خمسة دراهم منه.
و بالهمز كلمة تدلّ على النّهوض و ناء ينوء نوءا: نهض. قال:
فقلنا لهم تلكم إذا بعد كرّة * * * نغادر صرعى نوؤها متخاذل [٢]
أي نهوضها ضعيف و النّوء من أنواء المطر كأنّه ينهض بالمطر. و كلّ ناهض
[١] أنشده فى اللسان (نوى) و معجم البلدان (ثمد الروم).
[٢] لجعفر بن علية الحارثى فى الحماسة (١: ١٠).