معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٧ - (باب النون و الواو و ما يثلثهما)
بثقل فقد ناء. و ناء البعير بحمله. و المرأة تنوء بها عجيزتها، و هي تنوء بها.
فالأولى تثقل بها، و الثانية تنهض.
و من الباب المناوأة تكون بين القوم. يقال: ناوأه، إذا عاداه. و هو قياس ما ذكرناه، لأنها المناهضة، هذا ينوء إلى هذا و هذا ينوء إليه أي ينهض.
نوب
النون و الواو و الباء كلمة واحدة تدلّ على اعتياد مكان [١] و رجوع إليه. و ناب ينوب، و انتاب ينتاب. و يقال إنّ النّوب: النّحل، قالوا:
و سمّيت به لرعيها و نويها إلى مكانها. و قد قيل إنّه جمع نائب. و قول أبي ذؤيب:
أرقت لذكره من غير نوب * * * كما يهتاج موشىّ قشيب [٢]
نوت
النون و الواو و التاء ليس عندي أصلا. على أنهم يقولون:
نات ينوت و ينيت، إذا تمايل من ضعف. فإن صحّ هذا فلعلّ النؤتيّ و هو الملّاح، منه.
نوح
النون و الواو و الحاء أصل يدلّ على مقابلة الشّيء للشيء.
منه تناوح الجبلان، إذا تقابلا. و تناوحت الرّيحان: تقابلتا في المهبّ. و هذه الرّيح نيّحة لتلك، أي مقابلتها. و منه النّوح و المناحة، لتقابل النّساء عند البكاء.
[١] فى الأصل: «اعتبار مكان».
[٢] فى ديوان الهذليين (٩٢١) برواية: «نقيب». و فى اللسان (نوب) برواية:
«نقيب». و كلام ابن فارس هتا مبتور و الذى فى المجمل: «و يقال إن النوب القرب». و أنشد بعده البيت.