معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥ - باب القاف و الياء و ما يثلثهما
و ماءُ سَماءِ كانَ غَيْرَ مَحَمَّةٍ * * * و ما اقتالَ فى حُكْمٍ عليَّ طبيبُ [١]
و مما شَذَّ عن هذا الأصل القَيْل: شُرْبُ نصفِ النَّهار. و القَائِلة: نومُ نِصف النّهار. و قولهم: تقيَّلَ فلانٌ أباه: أشْبَهَه، إنّما الأصل تَقَيَّضَ، و اللام مُبدَلةٌ من ضاد، و معناه أنَّهما كانا فى الشَّبَه قَيْضَيْنِ.
قين
القاف و الياء و النون أصلٌ صحيح يدلُّ على إصلاحٍ و تزيين.
من ذلك القَيْن: الحَدَّاد، لأنَّه يُصلِحُ الأشياءَ و يَلُمُّها؛ و جمعه قُيُون. و قِنْتُ الشَّىءَ أَقِينُه قَيْنًا: لَمَمْتُه. قال:
و لي كبدٌ مقروحةٌ قد بَدا بِها * * * صُدوعُ الهوى لو كان قينٌ يَقِينُها [٢]
و يقولون: التَّقيين: التَّزيين. و اقْتَانَتِ الرَّوضةُ: أخذَتْ زُخْرُفَها. و منه يقال للمرأَة مُقَيِّنة، و هى التى تُزيِّن النِّساءِ. و يقال: إنَّ القَيْنةَ: الأَمةُ، مغنِّيةً كانت أو غَيْرَها. و قال قومٌ: إنّما سمِّيت بذلك لأنَّها قد تُعَدُّ للغِناء. و هذا جيِّد.
و القَيْنُ: العَبْد.
و مما شذَّ عن هذا الباب القَيْنُ: عَظْم السَّاق، و هما قَيْنانِ. قال ذو الرُّمَّة:
* قَيْنَيْهِ و انحسَرَتْ عنه الأناعيم [٣]*
[١] البيت لكعب بن سعد الغنوى، من قصيدة فى الأصمعيات. و أنشده فى اللسان (قول) و المخصص (٣: ١٣٥).
[٢] و أنشده كذلك فى المجمل. و البيت من أبيات لشاعر حجازى، اللسان (قين) و إصلاح المنطق ٤١١ و معجم ما استعجم ٤٥١.
[٣] صدره كما فى الديوان ٥٧٠ و اللسان (قين) و إصلاح المنطق ٤٤١:
* دانى له القيد فى ديمومة قذف*