معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٩ - باب اللام و الباء و ما يثلثهما
و صار النّاس عليه لُبَدًا، إذا تجمَّعوا عليه. قال اللّٰه تعالى: وَ أَنَّهُ لَمّٰا قٰامَ عَبْدُ اللّٰهِ يَدْعُوهُ كٰادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً [١] و لُبَداً أيضاً على وزن فُعَل، من ألبَدَ بالمكان، إذا أقام. و الأسدُ ذو لِبْدة، و ذلك أنَّ قَطيفَتَه تتلبَّدُ عليه، لَكَثْرة الدِّماء التي يَلَغُ فيها. قال الأعشى:
كَسَتْه بعَوضُ القريتين قَطيفةً * * * مَتَى ما تنَلْ من جلدهِ يتَلبَّدِ [٢]
و يقولون فى المثل: «هو أمنَعُ من لِبدة الأسَد». و من الباب: ألْبَدَ بالمكان:
أقام به. و اللُّبَد: الرّجلُ لا يفارِقُ منزِلَه. كلُّ ذلك مقيسٌ على الكلمة الأولى.
و يقال: لَبَدَ بالأرض لَبودا. و ألبَدَ البعيرُ، إذا ضرب بذنبَه على عجُزه و قد ثَلط عليه، فيصير على عَجُزه كاللِّبدة. و يقولون: ألْبَدَت الإبلُ، إذا تهيّأت للسِّمَن، و كأنّه شبِّه ما ظهر من ذلك* باللِّبدة. و يقولون: إنّ اللَّبِيد: الجُوالق. يقال:
ألبَدْتُ القِربةَ، إذا صيَّرتَها فيه.
لبز
اللام و الباء و الزاء كلمتان متقاربتا القياس. فاللبْز: ضربُ النَّاقة بجميع خُفِّها. قال:
* خبطاً بأخفافٍ ثِقالِ اللَّبْزِ [٣]*
و اللَّبْز: الأكل الجيِّد.
[١] هذه هى قراءة الجمهور بكسر ففتح. و قرأ مجاهد و ابن محيصن و ابن عامر بخلاف عنه.
«لبدا» بضم ففتح. و قرأ الحسن و الجحدرى و أبو حيوة و جماعة عن أبى عمرو بضمتين. و قرأ الحسن و الجحدرى أيضا بضم اللام و تشديد الباء المفتوحة. فهن أربع قراءات. تفسير أبى حيان (٨: ٣٥٣) و إتحاف فضلا البشر ٤٢٥.
[٢] ديوان الأعشى ١٣٢ برواية: «يتزند».
[٣] لرؤبة فى ديوانه ٦٤ و اللسان (لبز).