معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٦ - باب القاف و العين و ما يثلثهما
و تنادَى القومُ في نادِيهمُ * * * أ قُتارٌ ذاك أم ريح قُطُرْ [١]
و القَطْر: قَطْر الماءِ و غيرِه. و هذا بابٌ ينفاس في هذا الموضع، لأنَّ معناه التتابُع. و من ذلك قِطَار الإبل. وَ تَقاطَرَ القومُ، إذا جاءوا أرسالًا، مأخوذٌ من قِطار الإبل. و البعيرُ القاطرُ: الذي لا يزالُ بَوْلُه يقطُر. و من أمثالهم:
«الإنْفاض يُقَطِّر الجَلَبَ [٢]»، يقول: إذا أنْفَضَ القومُ أي قلّت أزوادهم و ما عِندَهم قَطَّرُوا الإبلَ فجلبوها للبيع. و القَطِرانُ، ممكنٌ أنْ يسمَّى بذلك لأنَّه مما يَقطُر، و هو فَعِلان. و يقال: قَطَرت البعيرَ بالهِناء أقطُرُه. قال:
* كما قَطَر المَهْنُوءةَ الرّجلُ الطَّالِي [٣]*
و مما ليس من هذا القياس، القِطْر: النُّحاس. و قولهم: قَطَر في الأرض، أي ذهَبَ. و اقطَارَّ النَّباتُ، إذا قاربَ اليُبْس.
باب القاف و العين و ما يثلثهما
قعل
القاف و العين و اللام ثلاثُ كلماتٍ غيرِ متجانسةٍ و لا قياسَ لها.
فالأولى القُعَال: ما تناثَر من نَور العِنَب. و الثانية: القَواعل: رءوس
[١] سبق إنشاده و تخريجه فى (قتر).
[٢] و يروى أيضا: «النفاض» بالنون المضمومة.
[٣] لامرىء القيس فى ديوانه ٦١ و اللسان (قطر). و صدره:
* أيقتلنى أنى شغفت فؤادها*
و يروى: «و قد قطرت»، و يروى: «و قد شغقت».