معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٠ - باب النون و الفاء و ما يثلثهما
يَخُرْنَ إذا أُنْفزْن في ساقِط النَّدَى * * * و إن كانَ يومًا ذَا أهاضيبَ مُخْضِلا
[١]
نفس
النون و الفاء و السين أصلٌ واحد يدلُّ على خُروج النَّسيم كيف كان، من ريح أو غيرها، و إليه يرجعُ فروعه. منه التَّنَفُّس: خُروج النَّسِيم من الجوف. و نَفَّسَ اللّٰه كُربَته، و ذلك أنَّ في خُروج النَّسيم رَوْحاً و راحة*. و النَّفَس:
كلُّ شيءٍ يفرَّجُ به عن مكروب. و
في الحديث: «لا تَسُبُّوا الرِّيح فإنَّها من نَفَس الرَّحمن»
يعني أنَّها رَوحٌ يتنفَّس به عن المكروبين. و
جاء في ذكر الأنصار:
«أَجِدُ نَفَس رَبِّكم من قِبَلِ اليَمَن»
، يراد أن بالأنصار نُفِّسَ عن الذين كانوا يؤذَوْن من المؤمنين بمكَّة [٢]. و يقال للعَيْن نَفَسٌ. و أصابت فلاناً نَفْسٌ. و النَّفْس:
الدَّم، و هو صحيح، و ذلك أنَّه إذا فُقِد الدّمُ من بَدَنِ الإنسان فَقَدَ نَفْسَه. و الحائض تسمَّى النُّفساءَ [٣] لخرُوج دَمِها. و النِّفاس: وِلادُ المرأة، فإذا وَضَعت فهي نُفَساء.
و يقال: ورِثْتُ هذا قبل أن يُنْفَسَ فلانٌ، أي يولَد. و الولدُ منفوس. و النِّفاس أيضاً: جمع نُفَساء. و يقال: كَرَع فى الإناء نَفَساً أو نَفَسَيْن. و يقال: للماء نَفَسٌ، و هذا على تسميته الشَّيء باسم غيرِه، و لأنَّ قِوام النَّفس به. و النَّفْسُ قِوامُها بالنَّفَس. قال:
[١] لأوس بن حجر فى ديوانه ٢٢ و المجمل (نفز) و اللسان (نفز، خور). و فى الأصل:
«و إن كان مابوذا أهاديب»، صوابه فى المراجع السابقة. و بعده:
خوار المطافيل الملمعة الشوى * * * و أطلائها صادفن عرنان مبقلا
[٢] و الأنصار يمانون، لأنهم من الأزد. اللسان (نفس).
[٣] فى اللسان: «ثعلب: النفساء: الوالدة، و الحامل، و الحائض».