معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣ - باب القاف و ما بعدها فى الثلاثى الذى يقال له المضاعف و المطابق
يقال: قَطَطت الشّىءَ أَقُطُّه قَطّاً. و القَطّاط: الخَرَّاط الذى يَعمل الحُقَق، كأنَّه يقْطَعها. قال:
* مِثْلَ تقطِيط الحُقَق [١]*
و القِطْقِط: الرَّذَاذ من المطر، لأنّه من قِلّتِه كأنّه متقطِّع. و من الباب الشَّعْرَ القَطَط [٢]، و هو الذى ينْزَوِى، خلافُ السَّبْط، كأنَّه قُطّ قَطًّا. يقال: قَطِطَ شَعرُه، و هو من الكلمات النَّادرة فى إظهار تضعيفها.
و أمَّا القِطُّ فيقال إنّه الصَّكُّ بِالجائزة. فإنْ كان من قياس الباب فلعلّه من جهة التَّقطيع الذى فى المكتوب عليه. قال الأعشى:
و لا الملكُ النُّعمان يومَ لقيتُه * * * بغِبْطَتِه يُعطِى القُطوطَ و يأفِقُ [٣]
و على هذا يفسَّر قولُه تعالى: وَ قٰالُوا رَبَّنٰا عَجِّلْ لَنٰا قِطَّنٰا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسٰابِ كأنَّهم أرادوا كُتُبَهم التى يُعطَوْنها من الأجْر فى الآخرة.
و مما شذّ عن هذا الباب القِطّةُ: السِّنَّورة. يقال [هو] نعتٌ لها دونَ الذَّكَر.
فأمَّا قَطْ بمعنى حَسْب فليس من هذا الباب، إنما ذاك من الإبدال، و الأصل قدْ. قال طَرَفة:
أخِى ثِقةٍ لا ينثنى عن ضريبةٍ * * * إذا قِيلَ مهلًا قال صاحبُه قَدِ [٤]
[١] كذا. و إنشاد البيت كما فى ديوان رؤبة ١٠٦ و اللسان (قطط) و المخصص (١٢:
١٣٣ ١٥: ١٠١):
* سوى مساحيهن تقطيط الحقق*
[٢] يقال شعر قطط و قط أيضا بفتح القاف فيهما.
[٣] ديوان الأعشى ١٤٦ و اللسان (قطط، أفق). و قد سبق فى (أفق). فوجه التكملة هناك: «بغبطته» لا «بإمته».
[٤] من معلقته. و الرواية المشهورة. «قال حاجزه».