معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٦ - باب اللام و الألف و ما يثلثهما
لأم
اللام و الألف و الميم أصلان: أحدهما الاتِّفاق و الاجتماع، و الآخر خُلُق ردِيءٌ.
فالأول قولهم: لَأَمْت الجُرْحَ، وَ لأَمت الصَّدْع، إذا سَدَدت. وَ إذ اتفَّق الشّيئانِ فقد التأَما. وَ قال:
يظُنُّ الناسُ بالمَلْكَي * * * نِ أنَّهما قد التأَما [١]
فإنْ تسمعْ بلَأْمهما * * * فإنْ الأمر قد فَقِما
و أُرَى الذي أنشده ثعلبٌ في اللِّيم هو من هذا، و إنما ليَّن الهمزةَ الشاعرُ.
و يقال: ريشٌ لُؤَامٌ، إذا التقَى بطنُ قُذَّةٍ و ظهرُ أخرى. و يقال إنّ اللُّؤَمة [٢]:
جماعة أداةِ الفَدّان، و إذا زُيِّنَ الرَّحلُ فجميع جَهازِه لُؤَمة.
و من الباب اللَّأْمة: الدِّرع، و جمعها لُؤَمٌ، و هو على غير قياس. و سمِّيت لَأْمَة لالتئامها. و استَلْأَمَ الرّجلُ، إذا لبس لأْمة. قال:
و استلأمُوا و تلبَّبوا * * * إنَّ التلبُّبَ للمُغيرِ [٣]
و الأصل الآخر اللُّؤم. يقولون: إن اللَّئيم: الشَّحيح المهِينُ النَّفْس، الدَّنىُّ السِّنْخ. يقال: قد لَؤُم. و المِلْأَم [٤]: الذي يقوم بعُذر اللِّئام. فأمَّا اللام غير مهموز فليس من هذا الباب، يقال إنَّ اللّامَ: شَخْص الإنسان. قال:
[١] البيتان للأعشى فى ديوانه ٢٠٤ و اللسان (لأم). و أنشد ثانيهما فى (فقم) بدون نسبة.
[٢] كذا ضبط فى المجمل، و يؤيده ضبط القاموس بقوله «كهمزة»، و ضبط فى اللسان بسكون الهمزة.
[٣] للمنخل بن الحارث اليشكرى، فى الحماسة (١: ٢٠٣).
[٤] و مثله الملآم، بمد الهمزة. و أما الملئم كمحسن فهو اللئيم، و الذى يأتى اللئام.