معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤ - باب القاف و ما بعدها فى الثلاثى الذى يقال له المضاعف و المطابق
و أمّا الأصل الآخَر فيقال: تَقَلقلَ الرَّجُل و غيرُه، إذا لم يثبُتْ فى مكانٍ.
و تَقلقَل المِسمارُ: قَلِقَ فى موضعه. و منه فرسٌ قُلقُلٌ: سريع. و منه قولهم: أخَذَه قِلُّ من الغضب، و هو شِبه الرِّعْدة.
قم
القاف و الميم أصلٌ واحد يدلُّ على جَمْع الشَّىء. من ذلك: قَمْقَمَ اللّٰه عَصَبه، أىْ جَمَعه. و القَمْقام: البحر، لأنَّه مُجتَمَع للماء. و القَمقام: العدد الكثير، ثمَّ يشبَّه به السيِّد الجامع للِسِّيادة الواسعُ الخير
و من ذلك قُمَّ البيتُ، أى كُنِس. و القُمامَة: ما يُكنَس؛ و هو يُجمَع. و يقال من هذا: أقمَّ الفَحلُ الإبلَ، إذا ألقَحَها كلَّها. و مِقَمَّة الشّاة: مِرَمَّتها [١]، و سمِّيت بذلك لأنها تقمُّ بها النَّباتَ فى فيها. و يقال لأعلى كلِّ شىءٍ: القِمَّة، و ذلك لأنَّه مُجتَمعُه الذى به قِوَامُه.
و مما شذَّ عن هذا الباب القَمقام: صغار القِرْدان.
قن
القاف و النون بابٌ لم يُوضَع على قياسٍ، و كلماتُه متبايِنة. فمن كلماته القِنُّ، و هو العَبْد الذى مُلِك هو و أبوه. و القُنَّة: أعلَى الجَبَل. و القُنَانُ:
رِيح الإبِطِ أشَدَّ ما يكون [٢]. و القُناقِن: الدليل الهادى، البصيرُ بالماء تحتَ الأرض، و الجمع قَنَاقِن [٣].
[١] المقمة و المرمة، كلاهما بكسر الميم و فتحها.
[٢] فى الأصل: «أشط ما يكون»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٣] فى اللسان: «و أصلها بالفارسية، و هو معرب مشتق من الحفر، من قولهم بالفارسية كِنْ كِنْ، أى احفر احفر».