معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٤ - باب القاف و الدال و ما يثلثهما
اللّٰه تعالى: الْقُدُّوسُ*، و هو ذلك المعنى، لأنّه منزَّهٌ عن الأضداد و الأنداد، و الصّاحبةِ و الولد، تعالى اللّٰه عمَّا يقولُ الظالمون علوًّا كبيراً. و
يقال: إنَّ القادسيَّة سمِّيت بذلك و إنَّ إبراهيم (عليه السّلام) دعا لها بالقُدْس، و أن تكون مَحَلَّة الحاجّ.
و قُدْسٌ: جبل.
و يقولون: إنَّ القُدَاس: شيءٌ كالْجُمانِ يُعمَل من فِضّة. قال:
* كنَظْمِ قُدَاسٍ سِلكُه متقطِّعُ [١]*
قدع
القاف و الدال و العين أصلانِ صحيحانِ متباينان، أحدهما يدلُّ على الكَفِّ عن الشيء، و يدلُّ الآخَر على التهافُتِ في الشَّيء. فالأوَّل القَدْع، من قدعتُه عن الشيء: كفَفْتُه. و قَدَعْت الذُّبابَ: طردتُه عنِّي. قال:
قياماً تَقدعُ الذِّبَّانَ عنها * * * بأذنابٍ كأجنحة النُّسُورِ [٢]
و امرأةٌ قَدِعَةٌ: قليلةُ الكلام حَيِيَّة، كأنَّها كفَّت نفسَها عن الكلام.
و قَدَعْتُ الفَرَس باللِّجام: كبحتُه: و المِقدعة: العصا تَقْدَعُ بها عن نَفْسك.
قال ابن دُريد [٣]: تقادَعَ القومُ بالرماح: تطاعَنُوا. و قياس ذلك كلِّه واحد.
و الأصل الآخر: التهافت [٣]. قالوا: القَدوع: المنصَبُّ على الشيء. يقال:
تقادَعَ الفَراشُ في النَّار، إذا تهافَتَ. و تقادَعَ القومُ بعضُهم في إثْرِ بعضٍ:
تساقطُوا. و
في الحديث في ذكر الصِّراط: «فيتقادَعُون تَقادُعَ الفَراشِ في النّار»
.
[١] أنشده هذا العجز فى المجمل. و صدره فى اللسان (قدس):
* تحدر دمع العين منها فخلته*
[٢] الجمهرة (٢: ١٧٩):
[٣] فى الأصل: «التقاعد».