معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩١ - باب الميم و الهمزة و ما يثلثهما
باب الميم و الهمزة و ما يثلثهما
مأد
الميم و الهمزة و الدال كلمةٌ تدل على حُسنِ حال و رِىٍّ في الشيء.
المَأْد في الأغصان: الرَّيَّان الليِّن الناعم الميَّال. و مَئِدَ العرفجُ: اهتزَّ رِيًّا.
و من القياس امْتَأَد خَيرًا: كَسَبَهُ. و يَمْؤُود: مكان.
مأر
الميم و الهمزة و الراء كلمةٌ تدلُّ على عَداوةٍ و شِدّة. منه المِئْرة:
العداوة. و ماءَرتُه مماءَرةً على فاعلته، من ذلك. و أمرٌ مَئِرٌ: شديد [١].
مأق
الميم و الهمزة و القاف أصلٌ يدلُّ على صِفةٍ تعتري بعد البُكاء، [و] على أنَفَة.
فالأوّل المَأق: ما يعتري الإنسانَ بعد البكاء. تقول: مَئق يَمْأَقُ، فهو مَئِقٌ. و يقال إنّ المَأْقة: شِدّة البُكاء.
و الآخَر قولهم: أمْأَقَ: إذا دَخَل في المَأْقة، و هي الأنَفة. و
في الحديث: «ما لم تُضْمرُوا الإمَاق [٢]»
، أي لم تُضمِروا أنفةً مما يلزمكم من صَدَقةٍ.
مأل
الميم و الهمزة و اللام. قد ذكروا فيها كلماتٍ ما أحسبها صحيحة، لكنَّني كتبتُها للمعرفة. يقولون: مَألتُ للأمر: استعددت. و يقولون: امرأةٌ مَأْلَةٌ: سمينة. و يقولون: المَأْلة: الرَّوضة، و الجمع مِئال. و في كلِّ ذلك نظر.
[١] و يقال «مئير» أيضاً، بالمد.
[٢] فى اللسان: «و فى كتاب النبى (صلى اللّه عليه و سلم) لبعض الوفود من اليمانيين: ما لم تضمروا الإماق، و تأكلوا الرماق. ترك الهمز من الإماق ليوازن به الرماق».