معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٦ - باب النون و الخاء و ما يثلثهما
نخط
النون و الخاء و الطاء يقولون: انتَخَط من أنْفه رمَي به، و كأنّه من الإبدال و الأصل الميم. قال:
* نَخَطْن بذِبَّانِ المَصِيف الأزارِقِ [١]*
و ما أدرِي أيُّ النّخْط هو [٢]، منه، أي أيّ من انتَخَط.
نخع
النون و الخاء و العين أُصَيلٌ يدلُّ على خالِصِ الشَّيء و لُبِّه. منه النُّخاع: عِرقٌ أبيض ضخمٌ مستبطِنٌ فَقَارَ العُنُق. ثم يفرَّع منه فيقال: نَخَعه، إذا جاز بالذَّبح إلى النُّخاع.* و دابّةً منخوعة. و
في الحديث: «إنّ أنخَعَ الأسماء عند اللّٰه أن يتسمَّى الرّجُلُ باسمِ مَلِك الأملاك»
، أي أقْتَلُها لصاحبه. و المَنْخَع: مفْصِل الفَهقةِ [٣] بين العُنُق و الرأسِ من باطن. و هو من النُّخاع أيضاً، لأنّه يَجرِي فيه.
و قولهم: النّاخع: العالم إن صحّ فهو منه أيضاً، كأنَّه وصل إلى الخالص الباطن من العلم و ينشدون:
إنَّ الذي ربَّضَها أمرَهُ * * * سِرًّا و قد بَيَّن للنَّاخِعِ [٤]
و منه أيضاً نَخِعَ العودُ [٥]: جَرَى فيه الماء، كأنَّه بلغ نُخاعَه. و نخَع النَّصيحةَ: أخلصها [٦]. و النُّخَاعة: النُّخامة. و قولهم: انْتَخَعَ الرّجلُ عن أرضه
[١] لذى الرمة فى ديوانه ٤٠٧ و اللسان (نخط). و صدره:
* و أجمال مى إذ يقربن بعد ما*
[٢] بعده فى المجمل: «بالضم و الفتح».
[٣] فى الأصل: «الفقهة»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٤] و كذا ورد مضبوطا فى المجمل.
[٥] مما ورد فى القاموس و لم يرد فى اللسان.
[٦] و كذا فى المجمل. و اللفظ فيه: «و نخع فلان النصيحة: أخلصها». و فى اللسان: «و نخعته النصيحة و الود: أخلصتهما».