معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٧ - باب النون و الخاء و ما يثلثهما
تَباعَدَ، هو عندنا منه، كأنَّه بلغ نُخاعَه في سفره، كما يبلغ النَّاخعُ للشاة الغايةَ في الذَّبْح.
و ممَّا يَجرِي مجرى الإبدال شيءٌ رواه ابنُ الأعرابىِّ: نَخعَ لي فلانٌ بحقِّي، مثل بَخَع [١]، إذا أقَرَّ.
نخف
النون و الخاء و الفاء كلمة. يقولون: نَخَفَتِ العَنْزُ بأنفها.
مثل نَفَطت. و يقولون النَّخْف: النَّفَس العالي.
نخل
النون و الخاء و اللام: كلمةٌ تدلُّ على انتقاء الشَّيء و اختياره.
و انتخلته: استقصيت حَتّى أخذتُ أفضلَه. و عندنا أنَّ النَّخلَ سمِّي به لأنَّه أشرف كلِّ شجرٍ ذي ساق، الواحدة نَخْلة، و النَّخْل: نَخلك الدَّقيق بالمُنْخُل، و ما سقَطَ منه فهو نُخَالة [٢]. و النَّخْل: ضربٌ من الحَلْي على صورة النَّخْل. قال:
* قد اكتَسَتْ من أرنَبٍ و نَخْلِ [٣]*
نخم
النون و الخاء و الميم كلمة. يقولون: النُّخَامة: النُّخاعة.
و تَنَخَّم، إذا نَخَع. قال ابنُ دُريد [٤]: و سمِعتُ نَخْمَةَ الرّجُل، إذا سمِعتَ حِسَّسه.
[١] فى الأصل: «نخع»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٢] فى الأصل: «نخال»، تحريف.
[٣] الأرنب كذلك ضرب من الحلى. و الرجز لرؤبة فى ديوانه ١٣٠ و اللسان (رنب).
و روايتهما:
«و علقت من أرنب و نخل»
. و قبله:
لما اكتست من ضرب كل شكل * * * صفراً و خضراً كاخضرار البقل
. (٤) الجمهرة (٢: ٢٤٣).