معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٧ - باب النون و التاء و ما يثلثهما
* أمْرَكَ هذا فاحتفِظْ فيه النَّتَرْ [١]*
فالأصل فيه ما ذكرناه، كأنّه أمرٌ جُذِبَ عن الصِّحَّة.
نتغ
النون و التاء و الغين ليس بشيءٍ غير حكاية. يقولون: أنتَغَ الرّجُل، إذا ضَحِكَ* ضَحِكَ المستهزئ. و يقالَ: نَتَغْتُه، إذا عبتَه و ذكَرْتَه بما ليس فيه. قال أبو بكر: رجل مِنْتَغٌ فَعّالٌ لذلك [٢].
نتف
النون و التاء و الفاء: أصلٌ يدلُّ على مَرْطِ شَيءٍ. و نَتَفَ الشَّعْرَ و غيرَه يَنْتِفُه. و المِنْتاف: المِنْقاش. و النُّتَافَة: ما سَقَط من الشَّيء إذا نُتِف.
و النُّتْفَة: ما نَتفْتَه بأصابِعك من نبتٍ أو غيرِه. و رجلٌ نُتَفَةٌ: ينتِف من العلم شيئاً و لا يستقصيه.
نتق
النون و التاء و القاف أصلٌ يدلُّ على جَذْب شيءٍ و زَعزَعَتِه و قَلْعِه من أصله. تقول العرب: نَتَقْتُ الغَرْبَ من البِئر: جَذَبْتُه. و البعير إذا تَزَعْزَع حِملُه نتَقَ عُرَى حِبالِه، و ذلك جَذْبُه إيّاها فتَسترخِي. و امرأةٌ ناتقٌ: كثُرَ أولادُها. و هذا قياس الباب، كأنَّهم نُتِقُوا مِنْها نتقًا. قال [٣]:
لم يُحرَموا حُسْنَ الغِذاءِ و أمُّهُمْ * * * دَحَقَتْ عليك بناتقٍ مذكارِ [٤]
[١] للعجاج فى ديوانه ١٩ بالرواية نفسها. و فى المجمل: «فاحتفظ منه»، و فى اللسان: «فاجتنب منه». و قبله:
فاعلم بأن ذا الجلال قد قدر * * * فى الكتب الأولى التى كان سطر
[٢] فى الجمهرة (٢: ٢٣): «إذا كان فعالا لذلك». و فى الأصل ها: «فقال لذلك».
[٣] فى الأصل: «كأنهم نتقوا منها قال نتقا».
[٤] للنابغة فى ديوانه ٣٧ و اللسان (دحق، نتق). و فى الديوان و الموضع الثانى من اللسان:
«طفحت عليك».