معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٤ - باب القاف و الراء و ما يثلثهما
و الالتباس به و ادِّراعِه. و أصل ذلك القَرْف، و هو كلُّ قَشْر. و منه قَرْفُ الخُبْز، و سمِّي قرفاً و قَرْفاً [١] لأنه لباسُ ما عليه.
و من الباب القَرْف: شيءٌ يُعمَل من جلودٍ يعمل فيه الخَلْع. و الخَلْع: أن يُؤخذ اللحمُ فيُطبخَ و يجعلَ فيه توابل، ثم يُفْرَغ في هذا الخَلْع. قال:
و ذُبْيانيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها * * * بأنْ كَذَب القراطفُ و القُروفُ [٢]
و من الباب: اقترفْتُ الشيء: اكتسبتُه، و كأنه لابَسَه و ادَّرَعه. و كذلك قولهم: فلانٌ يُقرَف بكذا، أي يُرمَى به. و يقال للَّذِي يُتَّهم بالأمر: القِرْفةُ، يقول الرّجلُ إذا ضاع له شيءٌ: فلانٌ قِرْفَتِي، أي الذي أتَّهِمُه، كأنَّه قد ألبسه الظِّنَّة. و [بنو [٣]] فلانٍ قِرْفَتِي، أي الذي عندهم أظنُّ طَلِبَتي و بُغْيتي. و يقولون:
سَلْ بني فلانٍ عن ناقتك فإنَّهم قِرْفةٌ، أي تجدُ خَبَرها عنْدهم. و قياسُه ما قد ذكرناه. و الفَرسُ المُقْرِف: المُدانِي الهُجْنة. يقولون: إن الْمقرِف: الذي أبوهُ هجينٌ و أمُّه عربيّة. قال الشَّاعر [٤]:
فإنْ نُتِجَتْ مُهراً كريماً فبالحَرَى * * * و إن يكُ إقرافٌ فمن قِبَلِ الفَحلِ [٥]
[١] كذا فى الأصل. و فى المجمل و سائر المعاجم: «القرف» بالكسر فقط.
[٢] البيت لمعقر بن حمار البارقى، كما فى اللسان (قرف، كذب) و إصلاح المنطق ١٧، ٧٧، ٣٢٤.
[٣] التكملة من اللسان.
[٤] هو حميدة بنت النعمان بن بشير، زوج روح بن زنباع. الأغانى (١٤: ١٢٥) و تنبيه البكرى ٣١. و فى اللسان (سلل، هجن) أنها هند بنت النعمان بن بشير تقوله لزوجها روح ابن زنباع.
[٥] كذا على الإقواء، و يطابقه ما فى اللسان (هجن) و روى البكرى: «فما أنجب الفحل» بلا إقواء. و قبله:
و ما هند إلا مهرة عربية * * * سليلة أفراس تجللها بغل